جمعية جديدة تراهن على إدماج المواطنين في العصر الرقمي

0

الانتفاضة/ جميلة ناصف

في سياق التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، أعلن اليوم عن تأسيس “جمعية مغرب المواطنة الرقمية”، كإطار مدني جديد يهدف إلى مواكبة دينامية التحول الرقمي وتعزيز إدماج المواطنين في المنظومة التكنولوجية الحديثة داخل Morocco. ويأتي هذا التأسيس تتويجا لمسار تنظيمي انطلق منذ يناير 2026، ليعكس وعيا متزايدا بأهمية الرقمنة كرافعة أساسية للتنمية الشاملة.

وقد أسفر الجمع العام التأسيسي للجمعية عن انتخاب سليمان العمراني رئيسا لها، في خطوة تعكس رغبة المؤسسين في إرساء قيادة قادرة على تنزيل رؤية استراتيجية واضحة، تقوم على ربط التكنولوجيا بخدمة المواطن، وتقليص الفجوة الرقمية بين مختلف الفئات الاجتماعية.

وترتكز الجمعية في رؤيتها على تعزيز مفهوم “المواطنة الرقمية”، باعتباره إطارا يضمن للمواطنين الحق في الولوج العادل إلى الخدمات الرقمية، مع ترسيخ قيم الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا. كما تضع ضمن أولوياتها بناء “الثقة الرقمية” بين المؤسسات والمواطنين، باعتبارها شرطا أساسيا لنجاح أي تحول رقمي مستدام.

وتسعى هذه المبادرة أيضا إلى الإسهام في تأهيل المجتمع رقميا عبر برامج تكوينية وتوعوية تستهدف مختلف الفئات، بما في ذلك الشباب والموظفين والفاعلين المحليين. كما تراهن على دعم المؤسسات في مسار التحول الرقمي من خلال مواكبة تقنية ومعرفية، تضمن انتقالا سلسا نحو الإدارة الرقمية.

وفي هذا السياق، تعتمد الجمعية مقاربة شمولية ترتكز على التوعية الميدانية، وإنتاج دراسات وأبحاث علمية، إلى جانب بناء شراكات استراتيجية مع فاعلين وطنيين ودوليين، بهدف تبادل الخبرات والاستفادة من النماذج الناجحة في مجال الرقمنة.

ويرى متتبعون أن هذا النوع من المبادرات المدنية يشكل إضافة نوعية للنقاش العمومي حول الرقمنة، حيث يساهم في بلورة أفكار عملية وسياسات عمومية أكثر قربا من احتياجات المواطنين. كما ينتظر أن تلعب الجمعية دورا محورياً في تعزيز ما بات يعرف بـ”المجتمع الرقمي”، باعتباره امتدادا طبيعيا لمشروع “الدولة الرقمية”.

وفي ظل تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في مختلف مناحي الحياة، تبدو أهمية هذه المبادرة واضحة في قدرتها على توجيه التحول الرقمي نحو مسار أكثر توازنا، يراعي الأبعاد الاجتماعية والثقافية، ويحمي المواطنين من الانعكاسات السلبية للاستخدام غير الموجه للتكنولوجيا.

وبذلك، تمثل “جمعية مغرب المواطنة الرقمية” خطوة جديدة في مسار تحديث المجتمع، وتعزيز مكانة الرقمنة كأداة للتنمية المستدامة، وليس فقط كخيار تقني، بل كرهان مجتمعي شامل يستدعي انخراط الجميع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.