الانتفاضة//الحجوي محمد
قبل أشهر قليلة من موعد الاقتراع التشريعي المقرر في شتنبر المقبل، بدأت ملامح المعركة الانتخابية تتشكل تدريجياً بإقليم قلعة السراغنة. فبينما بادرت بعض الأحزاب إلى الكشف رسمياً عن وكلاء لوائحها، لا تزال أخرى تفضّل التريث، في مشهد يعكس رهاناً واضحاً على شخصيات محلية ذات تجربة وثقل، أملاً في اقتناص أحد المقاعد النيابية الأربعة المخصصة لدائرة “السراغنة-زمران”.
في خطوة تعكس توجه الحزب نحو ترسيخ حضور محلي قوي، جدد حزب التجمع الوطني للأحرار الثقة في النائب البرلماني ورئيس جماعة “الجوالة”، السيد المختار بن فايدة، بتزكيته وكيلاً للائحة الحزبية. وجاء الإعلان خلال لقاء تنظيمي ترأسه رئيس الحزب محمد شوكي، ليؤكد أن الحزب يراهن على خبرة ترابية ونيابية متراكمة لخوض غمار المنافسة.
من جهته، فضل حزب العدالة والتنمية الاستناد إلى كاتبه الإقليمي، الأستاذ المتقاعد عبد الرحيم الطوسي، لقيادة لائحة “المصباح”. ويحظى الطوسي بسجل سياسي لافت داخل المؤسسات المحلية، إذ شغل منصب نائب رئيس مجلس بلدية قلعة السراغنة خلال ثلاث فترات متتالية (2003-2009، 2009-2015، 2015-2021)، إضافة إلى عضوية مجلس جهة مراكش-آسفي بين 2015 و2021، مما يجعله وجهاً مألوفاً لدى الناخبين.
وفي سياق متصل، أعلن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية عن تزكية السيد عبد الهادي لغراري، رئيس جماعة زمران الشرقية، مرشحاً تحت رمز “النخلة”، فيما كشف الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن ترشيحه للسيد مولاي أحمد التومي، رئيس جماعة سيدي عيسى بن سليمان، وكيلاً للائحة “الوردة”.
هذه الترشيحات الأولية تمنح الناخب المحلي فكرة مبكرة عن طبيعة المنافسة، غير أن لوحة المرشحين تبقى غير مكتملة، في انتظار إعلانات أحزاب أخرى لم تحسم بعد خياراتها رسمياً.
ويرى متابعون أن هذه التحركات تعكس نضجاً سياسياً بالإقليم، حيث يظل الرهان الأكبر على وعي الناخبين في مشهد ديمقراطي واعد، يتطلع الجميع من خلاله إلى منافسة شريفة تخدم التنمية المحلية والمصلحة العامة.