الرباط ..سرقة 177 غطاء بالوعة تقود إلى سقوط “لصوص المتلاشيات”

الانتفاضة/ جميلة ناصف

تمكنت المصالح الأمنية بمدينة الرباط من تحقيق ضربة جديدة ضد الجريمة المنظمة، بعدما أوقفت عناصر ولاية أمن الرباط، بتنسيق وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، شخصين من ذوي السوابق القضائية، يبلغان من العمر 34 و39 سنة، يشتبه في تورطهما في سلسلة من عمليات السرقة الموصوفة التي استهدفت ممتلكات عامة وخاصة.

وحسب المعطيات الأولية للبحث، فإن المشتبه فيهما قاما، خلال الأيام القليلة الماضية، بتنفيذ عمليات سرقة باستعمال الكسر، طالت منشآت ذات منفعة عامة، من بينها مستشفى عمومي بالعاصمة، إضافة إلى مستودع تجاري بمدينة تمارة. كما كشفت التحقيقات تورطهما في سرقة عدد كبير من أغطية بالوعات صرف مياه الأمطار، بلغ 177 غطاء حديديا، كانت مثبتة في عدد من شوارع الرباط، وهو ما يشكل خطرا مباشرا على سلامة المواطنين ومستعملي الطريق.

وتندرج هذه الأفعال الإجرامية ضمن الجرائم التي لا تقتصر أضرارها على الجانب المادي فقط، بل تمتد لتشمل تهديد السلامة العامة، خاصة أن سرقة أغطية البالوعات قد تتسبب في حوادث خطيرة، سواء للراجلين أو مستعملي السيارات، فضلا عن تأثيرها السلبي على البنية التحتية الحضرية.

وقد مكنت الأبحاث والتحريات الدقيقة التي باشرتها الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المشتبه فيهما في وقت وجيز، حيث تبين أن أحدهما يشرف على تسيير محل لبيع المتلاشيات، يشتبه في استغلاله لتصريف المسروقات. وتم توقيف المعنيين بالأمر خلال عملية أمنية محكمة، عكست جاهزية المصالح المختصة وفعالية التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية.

وتم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف الكشف عن كافة ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي. كما تتواصل الأبحاث من أجل توقيف باقي المتورطين المفترضين، سواء كمشاركين أو مساهمين في هذه الأفعال.

وتأتي هذه العملية الأمنية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات المغربية لمحاربة الجريمة بمختلف أشكالها، خاصة تلك التي تمس بالممتلكات العامة وتهدد سلامة المواطنين. كما تعكس حرص الأجهزة الأمنية على التصدي لكل السلوكات الإجرامية التي من شأنها الإضرار بالمرافق العمومية، وتعزيز الشعور بالأمن داخل الفضاءات الحضرية.

ويرى متتبعون أن مثل هذه التدخلات الأمنية الصارمة تساهم في ردع الجريمة وتعزيز الثقة في المؤسسات الأمنية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتنامي بعض الظواهر الإجرامية المرتبطة بالسرقة والتخريب.

التعليقات مغلقة.