الانتفاضة
بسبب التصريحات الأخيرة لربان الوداد البيضاوي والتي تحدث فيها عن المبالغ المالية الهامة التي يمتلكها، ويتصرف فيها، باشر منخرطو نادي الوداد الرياضي الإجراءات القانونية الرامية إلى المطالبة بافتحاص مالي شامل ومستقل، في خطوة تصعيدية جاءت عقب الخرجة الإعلامية الأخيرة لرئيس النادي هشام آيت منا، والتي فجرت جدلا واسعا داخل الأوساط الودادية وفتحت الباب أمام موجة جديدة من الأسئلة حول حقيقة الوضع المالي والإداري داخل القلعة الحمراء.
وأوضح بلاغ صادر عن المنخرطين أن هذا التحرك يأتي ردا على ما اعتبروه تمريرا لمعطيات مغلوطة من شأنها تضليل الجماهير وحجب الصورة الحقيقية المرتبطة بتدبير مالية النادي، مؤكدين أن اللجوء إلى المساطر القانونية يروم كشف الحقائق استنادا إلى الوثائق والأرقام والمعطيات الدقيقة، بعيدا عن أي تأويلات أو قراءات وصفوها بغير المؤسسة.
وأكد المصدر ذاته أن تأخر الرد على تصريحات رئيس النادي لم يكن نتيجة ارتباك أو تردد، وإنما نابع من حرص واضح على التعامل مع الملف بمنطق مؤسساتي هادئ، يقوم على التثبت والاحتكام إلى المعطيات الموثقة، بدل الانزلاق إلى سجالات انفعالية لا تخدم مصلحة الفريق في هذه المرحلة الدقيقة.
واعتبر “برلمان الوداد” أن المطالبة بافتحاص مالي شامل تمثل محطة ضرورية لتشخيص الوضعية الحقيقية للنادي، ووضع حد لكل الغموض الذي يلف عددا من الجوانب المرتبطة بالتسيير المالي، مع التشديد على أن المرحلة تقتضي إعمال الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما ينسجم مع تاريخ الوداد ومكانته داخل الساحة الرياضية الوطنية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتسع فيه دائرة النقاش داخل البيت الودادي بشأن أسلوب التدبير، بالتوازي مع تراجع المستوى الفني ونتائج الفريق في الآونة الأخيرة، وهو ما دفع عددا من مكونات النادي إلى المطالبة بتوضيح الرؤية المالية والإدارية، وضمان حق الجماهير في الاطلاع على مختلف المعطيات المرتبطة بتسيير فريقها.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر إعلامية أن عناصر من الفرقة الوطنية حلت، أمس الاثنين، بملعب البشير بمدينة المحمدية، في إطار بحث مفتوح بشأن مالية نادي شباب المحمدية.
وأضافت نفس المصادر أن هذه الخطوة تندرج ضمن الاطلاع على التقارير المالية المرتبطة بالفترة الممتدة ما بين 2017 و2022، وهي المرحلة التي كان خلالها هشام آيت منا، الرئيس الحالي لنادي الوداد الرياضي، يتولى رئاسة شباب المحمدية.
وقالت إن البحث الجاري يأتي على خلفية شكايتين تم وضعهما للمطالبة بافتحاص مالية شباب المحمدية خلال فترة تسيير الرئيس السابق للنادي هشام آيت منا، في ملف يرتقب أن يكشف تفاصيل إضافية بشأن طريقة تدبير المرحلة المذكورة.
التعليقات مغلقة.