شخصيات حقوقية وسياسية تحتفي بمسار النقيب عبد الرحمان بنعمرو بالرباط

الانتفاضة/  ابراهيم أكرام

كرمت فدرالية اليسار الديمقراطي، مساء الخميس 5 مارس الجاري بالرباط، النقيب والحقوقي البارز عبد الرحمان بنعمرو، في لقاء احتضنه نادي المحامين بالعاصمة، عرف حضورا لافتا لشخصيات حقوقية وسياسية ونقابية من مختلف الحساسيات اليسارية، إلى جانب عدد كبير من المحامين والفاعلين المدنيين، الذين اجتمعوا للاحتفاء بمسيرة أحد أبرز الوجوه التي طبعت تاريخ النضال الحقوقي والدفاع عن الحريات في المغرب خلال العقود الماضية.

ويعد عبد الرحمان بنعمرو من الأسماء البارزة في الساحة الحقوقية والسياسية المغربية، حيث ارتبط اسمه منذ سنوات طويلة بالدفاع عن قيم الديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان، سواء من خلال مرافعاته داخل قاعات المحاكم أو عبر حضوره الدائم في الوقفات الاحتجاجية والتظاهرات المطالبة بالإصلاح السياسي وصون كرامة المواطن. وقد ظل بنعمرو، رغم تقدمه في السن، وفيا لهذا المسار، حيث شوهد في عدد من المحطات الاحتجاجية الأخيرة وهو يشارك بعكازه في الوقفات الرافضة للتطبيع مع إسرائيل والداعمة للقضية الفلسطينية.

وشكل حفل التكريم مناسبة لاستحضار المسار النضالي الطويل للنقيب بنعمرو، حيث أجمعت الكلمات التي ألقيت بالمناسبة على الإشادة بخصاله الإنسانية ومواقفه المبدئية، معتبرة أنه يمثل نموذجا للمحامي المناضل الذي جعل من مهنته وسيلة للدفاع عن قضايا المجتمع وقيم الحرية والكرامة.

 

وفي هذا السياق، قال المحامي خالد السفياني، الأمين العام للمؤتمر القومي العربي، إن الحديث عن عبد الرحمان بنعمرو لا يمكن اختزاله في كلمات أو شهادات عابرة، لأن الرجل، بحسب تعبيره، يجسد في مسيرته معنى الكرامة وعزة النفس والنضال الصادق الذي لا يسعى وراء مقابل. وأضاف أن بنعمرو ظل على امتداد مساره من أشرف المدافعين عن حقوق الشعوب، مشيراً إلى حضوره الدائم في المحاكمات السياسية ومواقفه الداعمة للقضايا العادلة في المغرب والعالم العربي.

من جهته، اعتبر النقيب عبد الرحيم الجامعي أن عبد الرحمان بنعمرو يشكل مدرسة قائمة بذاتها في مهنة المحاماة، مبرزا أن أجيالا متعاقبة من المحامين استلهمت من تجربته معنى الالتزام المهني والنضال الحقوقي. وأوضح أن بنعمرو ساهم بشكل كبير في الدفاع عن سيادة القانون ومواجهة الانحرافات التي طالت مجال العدالة، كما كان صوته قوياً في المطالبة باستقلال القضاء وحماية الحقوق والحريات.

كما أشار المتدخلون إلى أن مسيرة النقيب بنعمرو لم تقتصر على الساحة الوطنية، بل امتدت إلى عدد من القضايا العربية، حيث شارك في الدفاع عن معارضين سياسيين في دول مختلفة، وكان من أبرز الأصوات الداعمة للقضية الفلسطينية والمطالبة بمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب.

من جانبه، شدد محمد أقديم، النقيب السابق لهيئة المحامين بالرباط، على أن بنعمرو ظل رمزا للنزاهة والشجاعة في مواجهة الفساد والظلم، مؤكدا أن تجربته تركت أثرا عميقا داخل مهنة المحاماة، وأن العديد من المحامين يعتبرونه مرجعا أخلاقيا ومهنيا في الدفاع عن الحقوق والحريات.

واعتبر المتدخلون أن تكريم عبد الرحمان بنعمرو ليس مجرد احتفاء بشخصه، بل هو أيضا اعتراف بمسار طويل من النضال والترافع من أجل بناء دولة الحق والقانون، وتجسيد لقيم الالتزام بقضايا المجتمع والوقوف إلى جانب المظلومين. كما أكدوا أن تجربته ستظل مصدر إلهام للأجيال الجديدة من المحامين والحقوقيين الساعين إلى ترسيخ ثقافة العدالة والدفاع عن كرامة الإنسان.

التعليقات مغلقة.