تأسيس التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش بمشاركة هيئات سياسية وحقوقية

الانتفاضة/ أكرام

شهدت مدينة مراكش، يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، محطة تنظيمية جديدة في مسار النضال المدني ضد الفساد، من خلال عقد جمع عام تأسيسي بمقر الحزب الاشتراكي الموحد، بمشاركة هيئات سياسية ونقابية وحقوقية ومدنية، إلى جانب فعاليات ديمقراطية محلية، بهدف إطلاق إطار وحدوي لمواجهة مظاهر الفساد ونهب المال العام.

ويأتي هذا اللقاء في سياق وطني يتسم بتزايد المخاوف بشأن انتشار الفساد وتداعياته على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وما يرافق ذلك من مطالب متنامية بربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن العام. وقد شكل الجمع العام مناسبة لتبادل الآراء والتشاور حول سبل بناء دينامية مدنية نضالية قادرة على توحيد الجهود المحلية والترافع من أجل حماية المال العام والتصدي لكل أشكال الريع والإفلات من العقاب.

وأكد المتدخلون خلال هذا اللقاء على دقة المرحلة الراهنة، مشددين على أن مواجهة الفساد لم تعد خيارا سياسيا أو مطلبا فئويا، بل ضرورة مجتمعية ملحة تقتضي انخراط مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية والنقابية في عمل مشترك ومسؤول. كما دعوا إلى تقوية آليات المراقبة المجتمعية، وفضح مظاهر الاختلال في تدبير الموارد العمومية، والمطالبة بمحاكمة المتورطين في قضايا الفساد واسترجاع الأموال المنهوبة.

وفي ختام أشغال الجمع العام، تم الإعلان عن تشكيل “التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش”، والتي تضم 16 مناضلا ومناضلة يمثلون مختلف الحساسيات المشاركة، مع التأكيد على إبقاء هذا الإطار مفتوحا في وجه الهيئات الديمقراطية التي تعذر عليها الحضور، وذلك توسيعا لقاعدة المشاركة وتعزيزا للطابع الوحدوي للمبادرة.

وعقدت التنسيقية اجتماعها الأول مباشرة بعد التأسيس، حيث جرى انتخاب نورالدين بلكبير منسقا لها، كما تم الاتفاق على عقد اجتماع ثان يوم الاثنين 16 فبراير 2026 على الساعة السابعة مساء بمقر الحزب الاشتراكي الموحد، من أجل إعداد برنامج عمل مرحلي وتحديد أولويات التدخل الميداني والترافعي.

ويراهن القائمون على هذه المبادرة على أن تشكل التنسيقية فضاء للتنسيق والتعبئة، ومنبرا للدفاع عن قيم النزاهة والشفافية، وخطوة عملية نحو ترسيخ ثقافة ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يسهم في حماية المال العام وخدمة مصالح ساكنة المدينة.

التعليقات مغلقة.