الانتفاضة
احتضن مقر حزب الحركة الشعبية، اليوم، لقاء مؤسساتيا جمع بين النقيب الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، ومحمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، مرفوقا بأعضاء المكتب السياسي: الأستاذ نبيل اليزيدي (مستشار بمجلس المستشارين)، الأستاذ مولاي عبد الرحمن الإدريسي(رئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين) والأستاذ زهير أصدور، وبحضور الاستاذ الحسين راجي رئيس رابطة المحاميات والمحامين الحركيين، والسيد النقيب محمد جوهري، عضو المكتب التنفيذي للرابطة، وعضو المحكمة الدستورية سابقا.
وقد جرى هذا اللقاء في جو اتسم بالجدية، والوضوح، وروح التفاهم والمسؤولية المؤسساتية.
خلال اللقاء، قدم رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب عرضا مفصلا، استعرض فيه جملة من الاختلالات والخروقات التي شابت مسار إعداد وإخراج مشروع قانون مهنة المحاماة، سواء على مستوى احترام منهجية التشريع، أو على صعيد المقاربة التشاركية التي يفرضها الدستور، بالنظر إلى حساسية المهنة ودورها الدستوري في ضمان حقوق الدفاع وسيادة القانون.
وقد تفاعل أعضاء المكتب السياسي الحاضرون مع هذا العرض، مؤكدين انخراطهم المبدئي والمسؤول في كل مبادرة تروم الدفاع عن احترام الدستور، وصيانة المنهجية الديمقراطية في التشريع، والعمل المشترك داخل البرلمان، إلى جانب باقي الفرقاء السياسيين، من أجل تصحيح المسار التشريعي لهذا المشروع.
كما شدد رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب على ضرورة سحب مشروع قانون المهنة بصيغته الحالية، والدعوة إلى فتح حوار جاد، عميق، ومفتوح، لا يقتصر على البعد المهني فقط، بل يمتد إلى حوار مجتمعي وسياسي، معبرا عن استعداده الكامل لإشراك جميع الفرقاء السياسيين والمؤسساتيين في مناقشة مشروع قانون يرقى إلى مكانة مهنة المحاماة وأدوارها الدستورية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق وطني دقيق، يفرض تغليب منطق التوافق، واحترام المؤسسات، وإعلاء قيمة التشريع الرصين، باعتباره مدخلًا أساسيًا لتعزيز الثقة في الإصلاحات القانونية والمؤسساتية.
التعليقات مغلقة.