“محمد دخاي” يحصّل شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدا بالمدرسة العليا للأساتذة بفاس

الانتفاضة // سامية الوافي

عرف مركز الدكتوراه يوم الاثنين 22 دجنبر 2025 ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، مناقشة أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية ، تخصص تحليل الخطاب، التداوليات والسيميولوجيا ، تقدم بها الطالب الباحث ”محمد دخاي “تحت عنوان: « استراتيجيات الاقناع في خطاب الإسلام السياسي بالمغرب ، مقاربة تداولية حجاجية. وقد أشرف على مناقشة هاته الأطروحة لجنة مكونة من سبعة دكاترة، ترأسها الأستاذ الدكتور عبد الرحيم شطيبة .
وقد أبرز الطالب الباحث محمد دخاي بان أهمية الاطروحة وتفردها يأتي من حيث اهتمامها بتحليل الخطاب السياسي ، لأهمية أبعاده التواصلية في اللغة برؤية تداولية حجاجية. فالسياسة هي من توجه اللغة وتوظفها توظيفا له مقصدياته، لما لها من خصائص مائزة من الناحية الصوتية والصرفية والتركيبية والدلالية. مما يستدعي استبطان النصوص وتفسيرها في ضوء معطياتها الرمزية والتأويلية. حيث نلاحظ محدودية هذا النوع من الدراسات ببلادنا .
وقد أوضح الطالب الباحث بان هذه الاطروحة، وانطلاقا من مقاربة نقدية استقصائية، تقوم على رصد الإمكانيات التي توفرها لسانيات النص والبلاغة والتداوليات والسيميائيات، لمقاربة وتحليل خطاب اشتغال الأنساق والعقل المعرفي والسياسي لخطاب الإسلام السياسي بالمغرب، من خلال بلاغة الاقناع والاستراتيجيات الموظفة في ذلك لإذكاء حسّ الانتماء الديني عند جمهور الحركات الإسلامية، مما ولَّد حالة جماهيرية غير مسبوقة في الحراك السياسي والاجتماعي المغربي .
كما أبرز الطالب الباحث بان الإسلام السياسي كبقية الخطابات الأيديولوجية؛ يقوم على تصريف خطابه من خلال تداولية نصوص وكتابات متعددة ،وملفوظات تواصلية ولسانية مركبة، باعتبارها مادة حجاجية. نصوص يتضافر فيها المقام والمقال، الملفوظ والملحوظ، اللسانيات والسيمائيات وعلوم الاتصال والبلاغة في افاقها الجديدة. وهو ما استوجب دراسة هذا المتن المتنوع والمتعدد من خلال طبيعته اللسانية والخطابية والتواصلية. متن يتداخل فيه الحجاجي والتداولي والدلالي، وفتح المجال لجنس المقالة السياسية، وهو أحد الفنون التعبيرية والنثريةّ الحديثة، ذلك ان اغلب الدراسات الاكاديمية، تم التركيز فيها على بلاغة الاقناع في الخطبة والمناظرة فقط. كما ان الوظائف السياسية التي تقوم بها اللغة لا يمكن حصرها، لأنها أداة مهمة في الوصول الى السلطة والاحتفاظ بها أو مقاومتها.. فالظفر بالسلطة مسالة خطابية تتم عبر استخدام الخطاب، بشكل موسع وعبر اشكال واهداف متعددة ، كأشكال خطابية تكون أكثر تأثيرا واقناعا لدى المتلقي .
وقد نوهت اللجنة العلمية بأهمية الموضوع وتميز الطالب الباحث في اختياره، والثناء على اخلاقه وجديته ، حيث قرر الدكاترة الحاضرين في لجنة المناقشة قبول الاطروحة ومنح الطالب الباحث“محمد دخاي“صفة دكتور في الآداب والعلوم الإنسانية بميزة مشرف جدا،والتنويه بعمله في انتظار نشره مستقبلا.

التعليقات مغلقة.