الإنتفاضة
بقلم : “محمد السعيد مازغ ” يؤكد السيد وزير التربية الوطنية، خلال ترؤسه أشغال المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي يومه الثلاثاء 16 دجنبر 2025 ، أن هذه الدورة تشكل محطة للتواصل المباشر وفتح حوار بناء للنهوض بالشأن التعليمي. غير أن هذا الخطاب يطرح سؤالًا جوهريًا: هل يشمل هذا التواصل فعليًا كل مكونات المنظومة؟. ففئة عريضة من نساء ورجال التعليم، ممن أفنوا زهرة حياتهم في التدريس والتأطير والتدبير، تم تغييبها مباشرة بعد الإحالة على المعاش، لتجد نفسها في مواجهة أوضاع مادية صعبة، ومعاشات هزيلة، وأمراض مزمنة دون مواكبة أو اعتراف مؤسساتي يليق بما قدمته. ومن جهة أخرى، يظل الحديث عن إصلاح المدرسة العمومية منقوصًا دون نقاش جدي حول الهدر المدرسي، خاصة في مديريات تعرف نسبًا مقلقة مثل آسفي، الحوز، قلعة السراغنة، شيشاوة والرحامنة. فما هي الخطة المعتمدة من طرف خلايا اليقظة؟ وما مدى نجاعتها في تقديم الدعم الوقائي للتلاميذ المهددين بالانقطاع، والدعم العلاجي للمنقطعين فعليًا عن الدراسة؟. إن ضعف التنسيق وغياب التقييم الدقيق لعمل هذه الخلايا يحدّ من أثرها، ويجعلها أقرب إلى إجراءات شكلية. أما الأطر التربوية والإدارية، التي نبهت مرارًا إلى مكامن الخلل، فغالبًا ما لا يُؤخذ برأيها. إن النهوض الحقيقي بالتعليم يمر عبر إنصات فعلي، إشراك شامل، وتوحيد وتيرة الإصلاح، بعيدًا عن منطق التعليم بسرعتين.
التعليقات مغلقة.