صانع محتوى يتحول إلى متهم رئيسي: تفاصيل سقوط إلياس المالكي

الانتفاضة/ سعيد بريس

شهدت الساحة الرقمية المغربية تطورا مثيرا للجدل بعد قرار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، يوم الخميس 27 نونبر 2025، متابعة صانع المحتوى المعروف بـ“الستريمر” إلياس المالكي في حالة اعتقال، مع تحديد يوم الجمعة 28 نونبر موعدًا لانعقاد أولى جلسات محاكمته. تأتي هذه المتابعة في سياق ملف يواجه فيه المالكي مجموعة من التهم بلغت 22 تهمة متنوعة، تتعلق بالمساس بالحياة الخاصة والإخلال بالحياء العام.

وفق مصادر قضائية، تشمل التهم الموجهة إلى المالكي نشر ادعاءات كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة، والسب والقذف في حق أشخاص وهيئات منظمة، إضافة إلى الانتهاك العلني للآداب العامة من خلال العري المتعمد والبذاءة في الإشارات، والإخلال بالحياء في أماكن يطلع عليها العموم. كما يشمل الملف اتهامات أخرى تتعلق بالتحريض على التمييز والكراهية عبر خطابات وتهديدات في أماكن عامة أو من خلال وسائل إلكترونية وسمعية بصرية، إضافة إلى نشر مضامين اعتبرتها جهات مهنية محرضة على الاحتقان والتمييز.

وتتضمن اللائحة أيضا مخالفات منصوص عليها في القانون الجنائي، حيث يتابع المالكي بموجب المادة 492 المتعلقة بجريمة الدعارة والوساطة، التي تعاقب من يساعد أو يحمي ممارسة البغاء، فيما ترفع العقوبة إلى عشر سنوات وفق المادة 499 إذا ارتكبت الجريمة ضد أشخاص في وضعية صعبة أو عبر وسائل اتصال عامة. كما تشمل التهم المادة 497 المرتبطة بالتحريض أو تسهيل دعارة القاصرين، والتي تصل عقوبتها إلى عشر سنوات وغرامة مالية قد تبلغ 200 ألف درهم.

إلى جانب ذلك، يتابع المالكي بموجب المادة 18 من ظهير 1974 المتعلق بحيازة واستهلاك المخدرات، بعد العثور على لفافات حشيش بحوزته خلال تفتيش وقائي، ما أضاف بعدا جنائيا إضافيا للملف.

المصادر القضائية أوضحت أن إلياس المالكي حضر طوعا إلى مقر الأمن بالجديدة بعد توصله باستدعاء رسمي، حيث وضع تحت تدابير الحراسة النظرية استنادًا إلى شكايات تقدمت بها التنسيقية المحلية لسيارات الأجرة الصغيرة ببني ملال والجديدة، متهمة إياه بالسب والشتم والتشهير عبر مقاطع فيديو متداولة. وخلال التفتيش الوقائي، تم العثور على المواد المخدرة، قبل الانتقال إلى منزله للتفتيش دون العثور على أي ممنوعات إضافية.

يُذكر أن إلياس المالكي سبق أن خضع للتوقيف والمحاكمة في مناسبات سابقة على خلفية تصريحات اعتبرت مسيئة أو محرضة على الكراهية تجاه أفراد أو هيئات من المجتمع المدني، ما يعكس تصاعدًا في خطورة ملفه الحالي وتأثيره على الساحة الرقمية المغربية.

التعليقات مغلقة.