دوار أولاد ايوب بين بئرين.. معاناة مستمرة وعطش يتحدى الإنجاز

0

الانتفاضة//الحجوي محمد

قلعة السراغنة – في ظل ارتفاع درجات الحرارة وموجة الجفاف التي تجتاح المنطقة، يبدو مشهد المياه في دوار أولاد ايوب بجماعة اولاد اعمر وكأنه مفارقة مؤلمة: بئر جديد جاهز لكنه مغلق، وآخر متواضع يعمل بفضل محسن، بينما تظل حنفيات العطش مفتوحة على مصراعيها.

فقد انتهت الأشغال منذ فترة من بناء بئر مائي بدوار أولاد ايوب، بكلفة مالية تجاوزت ملايين السنتيمات، بهدف تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب. لكن المفاجأة أن هذا البئر، الذي كان منتظراً أن يكون نهاية لسنوات من المعاناة، لا يزال مغلقاً حتى اليوم، ولم يتم استكمال إجراءات تسليمه وتشغيله، مما جعله مجرد منشأة خرسانية بلا روح.

ووسط درجات حرارة قياسية، تعالت أصوات السكان المستغربين من استمرار إغلاق هذا المنجز الحيوي، معتبرين أن كل يوم يمر فيه البئر خارج الخدمة يضاعف معاناتهم. وقال عدد منهم إنه رغم جاهزية البئر تقنياً، إلا أن تعقيدات إدارية أو نقصاً في التنسيق تحول دون استفادتهم منه، في وقت يزداد فيه الطلب على الماء بشكل حاد.

في محاولة للتخفيف من الأزمة، بادر أحد المحسنين إلى تجهيز بئر قديم آخر لا يتوفر على مخزون كافٍ من المياه، وتوفيره للسكان كحل اضطراري. هذه المبادرة الإنسانية، رغم إنقاذها للعديد من الأسر، تبقى غير قادرة على تعويض المشروع الرسمي الذي كان يفترض أن يكون حلاً جذرياً لأزمة العطش المتفاقمة في الدوار.

ويطرح المشهد أكثر من علامة استفهام: لماذا لم يتم تسليم بئر انتهت أشغاله؟ وما الجهة المسؤولة عن تعطيل دخوله حيز الخدمة؟ والأهم، كم أسبوعاً أو شهراً سيظل السكان ينتظرون حلاً كان يفترض أن يكون جاهزاً اليوم؟

في الوقت الذي تبحث فيه الساكنة عن إجابة، يبقى الواقع قاسياً: بئران في الدوار نفسه، أحدهما يحلم بالتشغيل والآخر يكاد ينضب، بينما العطش لا ينتظر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.