جمعية صنهاجة الريف تهاجم بشدة : من يرفض صوت الميدان لا يريد التنمية

الانتفاضة // فكري ولد علي

أصدرت جمعية “أمازيغ صنهاجة الريف” بيانا أعربت فيه عن إستيائها من عدم إستدعائها للمشاركة في اللقاء التشاوري لإعداد الجيل الجديد من برنامج التنمية الترابية، الذي إنعقد يوم الأربعاء 12 نونبر 2025 بمقر عمالة إقليم الحسيمة.

و أشار البيان إلى أن الدعوة إقتصرت على جمعيات المجتمع المدني الخاضعة لوصاية المنتخبين و المقربة من السلطة المحلية، و التي لم تقدم أي تشخيص ميداني لواقع التنمية في المناطق التي تنشط بها، مكتفية بالإستفادة من الدعم العمومي.

و أكدت الجمعية أن غياب مشاركتها يمثل إستمرارًا للسياسات السابقة، و رأت أن التحولات الإيجابية التي يشهدها المغرب تتطلب مشاركة فعالة للمجتمع المدني.

و أوضح البيان أن تبني مجلس الأمن للقرار 2797 بشأن خطة الحكم الذاتي كآلية تفاوضية لحل قضية الصحراء المغربية يشير إلى إنتقال المغرب من دولة مركزية- جهوية إلى دولة فيدرالية، ما يفرض ضرورة إشراك كل الفاعلين المحليين في برامج التنمية المجالية و المندمجة لضمان تحقيق نتائج ملموسة.

و أشار البيان إلى أن العمل الميداني الذي أنجزته الجمعية بمنطقة صنهاجة الريف أظهر أن “لا تنمية حقيقية لمناطق زراعة الكيف بالريف دون مقاربة تشاركية من القاعدة إلى القمة ترتكز على تقنين هذه الزراعة ضمن جهوية حقيقية و ديمقراطية وطنية بنخب شابة و مؤهلة”.

و دعت الجمعية إلى إعادة النظر في التقسيم الجهوي الحالي و إحداث عمالة “صنهاجة” مركزها مدينة تركيست، تشمل 16 جماعة تنتمي حاليًا لدائرة تركيست و كتامة و بني بوفراح، مع تعزيز المشاريع الإقتصادية و الصناعية المتعلقة بالقنب الهندي الصناعي و الطبي.

و تضمن البيان مطالب بإعادة النظر في التحفيظ الغابوي و تمكين السكان من الإنتفاع، و العفو الشامل عن المزارعين المتابعين بتهم تتعلق بزراعة القنب الهندي، إضافة إلى إعادة النظر في مشروع تقنين القنب الهندي الصناعي و الطبي لضمان إنخراط الفلاحين، و تقنين الإستعمال التقليدي للكيف كرافعة للتنمية السياحية، و منع مهربي المخدرات و المنتخبين المتورطين في الفساد من الترشح للإنتخابات المقبلة، بما يعزز الشفافية و يضمن حقوق المواطنين.

كما نص البيان على الحاجة لتأهيل غابتي تيزي فري و تدغين و خلق فضاءات سياحية، و تقوية الطريق الوطنية رقم 8 و فك العزلة عن المداشر بفتح مسالك جديدة و تعبيد الطرق بين إساكن و آيت قمرة مرورًا بتركيست و بني حذيفة و بني عبد الله، إلى جانب إلغاء نمط الإقتراع الفردي و تعزيز الإقتراع باللائحة، إنسجامًا مع التوجيهات الملكية لتقليص الفوارق المجالية و تحقيق العدالة الترابية، و تشجيع الشباب و الكفاءات على المشاركة الفعلية في تدبير الشأن المحلي.

و في المجال الصحي، طالب البيان بإعادة تأهيل مستشفى القرب بتاركيست و دعمه بالأطر الطبية و التمريضية و التجهيزات الضرورية، بإعتباره مركزًا يقدم خدماته لـ16 جماعة و يخفف الضغط على المستشفى الإقليمي بالحسيمة.

و ختم البيان بالتأكيد على أن ترسيخ الديمقراطية و إحترام حقوق الإنسان و حرية التعبير يمثل مفتاح التنمية الحقيقية و مشاركة المواطنين في بناء الوطن، بما يعزز العدالة الإجتماعية و يدعم مسار التنمية المستدامة بالمنطقة.

التعليقات مغلقة.