الانتفاضة // محمد المتوكل
الجميع متفق أن الأوضاع في جماعة عين الجمعة لا ترقى إلى متطلبات الساكنة.
و الأكيد أيضا أن هذه المؤسسة الدستورية المسماة بالجماعة الترابية لعين الجمعة مسؤولة عن احتياجات الساكنة و بلورتها في مشروع برنامج تنموي قابل للتنفيذ من خلال الممثلين لمختلف الدوائر الانتخابية للجماعة.
و الأكيد أيضا أن هؤلاء الممثلين للساكنة يجب أن يكونوا على قدر من الدراية و التجربة السياسية أو الحزبية على الأقل و هذا غير موجود عند الكثير منهم مما يعتبر عائق أمام أي فرصة للقوة الإقتراحية و النقدية البنائة لصياغة أي مشروع يلبي طموحات المواطن العينجمعاوي.
ناهيك عن الدور الذي يمكن أن تقوم به المعارضة، أتحدث عن المعارضة الواعية بدورها الدستوري لا القبائلي و التحريض السلبي و إنما المعارضة التي تقوم بالمساندة النقدية و إذ كان السكان يحملون المسؤولية للمكتب المسير عن السرعة السلحفاتية في إخراج بعض المشاريع الأساسية و هي من الأولويات لدى المواطن فإنهم يحملون المسؤولية أيضا لجمعيات المجتمع المدني و لدورها السلبي في عدم تفاعلها مع صلاحياتها القانونية لأنها ذات حسابات ضيقة ولها رؤية سطحية في تفاعلها مع الأحداث.
و كما لا ننسى الإعلام المحلي الذي يمكن أن يلعب دور محوري في نقل الأحداث سواء في إيصال معاناة الساكنة أو المعلومة إليه في قالب من الشفافية و الموضوعية لا التشهير وتصفية الحسابات الشخصية .
كما هو واقع بالمنطقة و هذا يفقده مصداقيته لدى المتتبعين لأخبار الشأن العينجمعاوي.
فالواجب المهني و الأخلاقي لدى الجميع يجب أن ينبني على تحمل المسؤولية لأن الضحية في الأول و الأخير هو المواطن البسيط الذي لا ناقة له و لا جمل في الصراعات الضيقة و يكون ثمنها مزيد من الإنتكاسات على مختلف المجالات .
فلا شيء يبقى سوى الحقيقة.
علما أن الجماعة تعاني الخصاص على جميع الأصعدة، كما تعاني من انعدام المشاريع التنموية،في الوقت الذي يشتغل فيه المنتخبون بتصفية الحسابات الشخصية بينهم.
فلا طرق ولا ماء ولا كهرباء ولا تنمية ولا رياضة ولا ثقافة ولا فن ولا تشغيل ولا تغيير ولا إصلاح ولا هم يحزنون.
بقي أن نشير إلى أن الوضع لا يبشر بالخير بالمنطقة في الوقت الذي يكتفي فيه المسؤولون بتوزيع التهم ومحاربة كل الغيورين والإشاعة عليهم وتجييش مسامر الميدة من اجل القيام بالدور القذر.
ومشات عين الجمعة مع الجواد وبقيت الساكنة مع “الاعداااااااء” و الإمعات و “الليفرورات والنكافات” إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.
التعليقات مغلقة.