الانتفاضة
أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن المغرب كان على وشك مواجهة أزمة عطش غير مسبوقة في مدينتي الدار البيضاء والرباط لولا التدابير الاستعجالية التي اتخذتها الحكومة الحالية، وفي مقدمتها مشاريع تحويل المياه ومحطات التحلية، مبرزاً أن إرث الحكومتين السابقتين في هذا الملف كان ثقيلاً بسبب التأخر الكبير في إنجاز مشاريع أساسية.
وأوضح أخنوش، في حوار بثته القناتان الأولى والثانية مساء أمس الأربعاء، أن محطة تحلية الدار البيضاء، الأكبر من نوعها في إفريقيا، ستدخل حيز الخدمة مع نهاية 2026، لتؤمن تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب وكذا مياه السقي، مع الإعداد لمشاريع مماثلة في الرباط وطنجة والناظور.
وبخصوص الجدل حول تضارب المصالح في مشروع محطة الدار البيضاء، شدد رئيس الحكومة على أن العملية جرت وفق مسطرة شفافة شاركت فيها شركات عالمية ومغربية، وأن الصفقة رست على مجموعة إسبانية بشراكة مع فاعلين محليين. وأوضح أن المشروع تم بصفته استثماراً خالصاً دون أي دعم حكومي، وأن الجدل المثار لا يعدو أن يكون “محاولة سياسية للتغطية على إخفاقات سابقة”.
ولفت أخنوش إلى أن الحكومة الحالية تداركت تقاعس عشر سنوات من عدم تنفيذ مشاريع حيوية في مجال تحلية المياه، قائلاً في إشارة إلى الحكومة السابقة: “ما وجدتيش لناس الدار البيضاء الما، وجاي كتخبا وكتضرب في مشروع استثمروا فيه الناس.. هذا لا مسؤولية”.
أما بخصوص الانتقادات الموجهة للنموذج الفلاحي الذي يوصف باستهلاكه الكبير للمياه، فقد اعتبرها أخنوش مبنية على “صورة نمطية مغلوطة”، موضحاً أن الفلاحة التصديرية لا تستهلك سوى 500 مليون متر مكعب من المياه، في حين أن المغرب يستورد منتجات تستهلك في إنتاجها حوالي 2 مليار متر مكعب، وهو ما يجعل ميزان الاستهلاك في صالح البلاد، مع تحقيق عائدات مهمة من الصادرات الفلاحية.
التعليقات مغلقة.