الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
في مداخلة سياسية قوية، وجه إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقادات حادة للحكومة الحالية برئاسة عزيز أخنوش، معتبرا أنها “موسومة بخاتم تضارب المصالح ومنطق عطيني نعطيك”، على حد تعبيره.
وخلال استضافته في برنامج “للحديث بقية” على القناة الأولى، مساء الخميس 07 ماي 2026، قال الأزمي الإدريسي إن الحكومة الحالية وقعت في مجموعة من الإشكالات المرتبطة بتضارب المصالح وتداخل السياسة بالاقتصاد، مشيرا إلى ما وصفه بـ“التشريع للريع” وتفشي منطق الصفقات في تدبير الشأن العام.
وأضاف القيادي في حزب العدالة والتنمية أن بعض المعطيات التي تطرحها المعارضة تكشف وجود اختلالات في تدبير الصفقات العمومية، مستشهدا بما قال إنه منح 91 صفقة تفاوضية لوزارة الصحة، إلى جانب ملفات أخرى مرتبطة بقطاعات حيوية مثل تحلية المياه بالدار البيضاء وتزويد المكتب الوطني للكهرباء بالفيول، وهي قضايا اعتبر أنها تثير تساؤلات حول تضارب المصالح في تدبير الشأن العام.
وفي سياق متصل، انتقد الأزمي الإدريسي موقف الأغلبية الحكومية من مطلب تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الدعم المخصص للاستيراد، معتبرا أن رفض هذا المطلب أدى إلى تعطيل آلية رقابية دستورية مهمة داخل البرلمان. وأضاف بنبرة حادة أن السبب وراء ذلك، حسب تعبيره، هو أن “فكرشها العجينة”، في إشارة إلى تداخل المصالح داخل الحكومة.
من جهة أخرى، دافع المتحدث عن موقع حزب العدالة والتنمية في المشهد السياسي، مؤكدا أن الحزب ما يزال يشكل “قلقا حقيقيا للتحكم والفساد”، وأنه يواصل لعب دور مهم داخل المعارضة. وأبرز أن الحزب نظم خلال الفترة الأخيرة عددا من الندوات الصحفية التي تناولت قضايا غلاء الأسعار، والحصيلة المرحلية للحكومة، وتضارب المصالح، والدعم الاجتماعي، ما جعله – حسب قوله – في صدارة النقاش السياسي.
كما أشاد الأزمي الإدريسي بمناضلي الحزب، واصفاً إياهم بـ“المناضلين العضويين” الذين يواصلون عملهم رغم ما يواجهونه من تحديات مالية وتنظيمية وقانونية، وذلك من أجل الدفاع عن مصالح المواطنين.
وختم القيادي في الحزب تصريحه بالتأكيد على أن العدالة والتنمية حزب مسؤول يؤمن بالثوابت الوطنية، ويواصل أداء دوره السياسي رغم اختلاف موقعه الحالي، مشيرا إلى أن تدبير الحكومة الحالية للشأن العام يتم – حسب تعبيره – بمنطق أقرب إلى تسيير شركة خاصة منه إلى إدارة الشأن العمومي.