لماذا لم تؤكد لحد الآن أي جريدة كبرى خبر استشهاد “أبو عبيدة” ؟

الانتفاضة // حسن الخباز

رغم أن كيان الإحتلال أعلن اغتيال الناطق الرسمي باسم كتائب القسام، الجناح الغسكري لحركة حماس واحتفى بذلك أيما احتفال، إلا أنه ولحد كتابة هذه الأسطر، لم تؤكد ولم تتأكد أي جريدة كبرى من صحة هذا الخبر، باستثناء بعض الجرائد العربية العميلة، التي نقلت الخبر عن الصهاينة بالحرف وكأنه قرآن منزل، بل وخصصت بعضها بورتريها مطولا عن من وصفته بالملثم الغامض، وكتبت أنّ إسمه الحقيقي “حديفة سمير عبد الله الكحلوت”، مؤكدت أنّ إسرائيل إستهدفته من قبل أربع مرات، لتتمكن أخيرا من تصفيته بالفعل .
خبر الإغتيال في حد ذاته ليس غريبا، فرأس “ابو عبيدة” على رأس قائمة المطلوبين من الكيان المحتل، وهو بنفسه قد وضع روحه على كفه منذ سنوات، وهو على يقين بأنّ استشهاده آت في أي لحظة.
وحتى إن استشهد “ابو عبيدة”، فسيترك إرثا عماده جيل كامل، يأخذ مكانه كناطق رسمي باسم الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي “حماس”.
وحتى إن سقط “ابو عبيدة”، ستنهض ألف راية و غياب صوته كفيل بميلاد ملايين الأصوات.. وقد علمنا التاريخ درس دروسا كثيرة بهذا الخصوص.
إن استشهد “أبو عبيدة” سيخلف وراءه صوتًا مجلجلًا بالحق، وكلمات تخترق القلوب دون استئذان، وصورة ملثم يرفع سبابته توحيدًا و وعيدًا وتمسكًا بخيار الجهاد حتى تحرير البلاد والعباد من محتلٍّ عنصري متطرف، يسعى لتحقيق وعد خرافي يسميه ”إسرائيل الكبرى” من النيل إلى الفرات.” كما كتب الصحافي “توفيق بوعشرين”.

جدير بالذكر أن “ابا عبيدة”، هو الواجهة الإعلامية المحورية لحركة حماس، وذراعها الدعائي القوي المعروف بالبيانات العسكرية النارية، فضلا عن دوره الريادي في في حملاتها السياسية والإعلامية …
وقد ذكرت مصادر أمنية إسرائيلية أن استهداف  “أبو عبيدة”، تم بناء على معلومات إستخباراتية دقيقة قدمها الشاباك، بعد مراقبة تحركاته وتضييق الخناق عليه.
فحتى في حال استشهاد “ابو عبيدة” الفعلي، سيضع الصهاينة بعده إسما آخر كمطلوب بعده، ويتعلق الأمر بالعملاق قائد لواء مدينة غزة “عز الدين الحداد”، الذي سيصبح الهدف الجديد لدبابات وقنابل المحتلين.
وقد جاء في صحيفة معاريف العبرية، ان أجهزة الأمن الإسرائيلية ربما ترى أن الحداد بات الهدف المركزي المتبقي على قائمة الإغتيالات، التي تشرف عليها شعبة الإستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام (الشاباك)، حيث وإلى جانبه، هناك قيادات أخرى لحماس في الخارج تؤكد مصادر أمنية أن متابعتهم، تقع تحت إشراف الموساد، وبقرار سياسي من المستوى الأعلى.

التعليقات مغلقة.