العدالة والتنمية يحذر من المال السياسي ويدعو المغاربة إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات

الانتفاضة/ أكرام

أكد حزب العدالة والتنمية عزمه مواجهة كل ما وصفه بمحاولات التحكم في العملية السياسية والانتخابية، داعيا المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات المقبلة وعدم الانسياق وراء الدعوات التي تشكك في جدوى التصويت أو تقلل من أهمية التوجه إلى صناديق الاقتراع، معتبرا أن المشاركة الواسعة تشكل إحدى الضمانات الأساسية لترسيخ الخيار الديمقراطي.

وجاء ذلك في بلاغ صادر عن الأمانة العامة للحزب عقب اجتماعها الدوري، حيث شددت على ضرورة توفير مناخ سياسي وحقوقي سليم يسبق الاستحقاقات المقبلة، داعية إلى إطلاق سراح المحكومين والمعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية والشبابية، إلى جانب النقيب محمد زيان، كما طالبت بالتصدي لاستعمال المال في الانتخابات، وضمان حياد الإدارة، ومنع أي تدخل قد يؤثر على نزاهة المسار الانتخابي.

وانتقد الحزب ما اعتبره لجوء الحكومة، في الأيام الأخيرة من ولايتها، إلى تعيينات مكثفة في المناصب العليا وإصدار مراسيم ذات طابع انتخابي، من بينها ما يتعلق بـ”جائزة المغرب للشباب” و”جواز الشباب”، معتبرا أن هذه الإجراءات لن تحجب، بحسب تعبيره، الإخفاقات التي سجلها الأداء الحكومي في عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية.

وفي الجانب الاقتصادي، عبر الحزب عن رفضه لاستمرار وقف استيفاء رسوم الاستيراد على الماشية، رغم تأكيد الحكومة توفر القطيع الوطني، معتبرا أن هذا الإجراء لم ينعكس إيجابا على أسعار اللحوم، ولم يساهم في دعم الإنتاج الوطني بالشكل المطلوب. كما انتقد التعديلات المتكررة التي طالت مراسيم المراكز الجهوية للاستثمار، معتبرا أنها تخلق حالة من عدم الاستقرار القانوني والإداري بالنسبة للمستثمرين.

كما طالب الحزب بالكشف العاجل والشفاف عن نتائج التحقيق في شبهات الغش التي أثيرت بشأن مباريات ولوج كليات الطب والصيدلة، محملا الحكومة مسؤولية المساس بمبدأ تكافؤ الفرص وتعميق أزمة الثقة في المؤسسات. واستند البلاغ إلى معطيات واردة في تقارير رسمية، من بينها تقرير والي بنك المغرب وكلمة رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين، للتأكيد على استمرار تحديات البطالة، التي بلغت 13 في المائة، وتعثر إصلاح منظومة التعليم، واتساع الفجوة بين المؤشرات الرسمية والواقع المعيشي للمواطنين.

وفي الشأن القضائي، حمل الحزب الحكومة ووزارة العدل مسؤولية حالة التوتر التي يشهدها مرفق العدالة بسبب تدبير مشروع قانون مهنة المحاماة، داعيا إلى فتح حوار مسؤول يفضي إلى تسوية تحفظ استقلالية المهنة وضمان حقوق المتقاضين. كما أكد أن استعادة الثقة في المجلس الوطني للصحافة تستوجب احترام قواعد التنظيم الذاتي، واعتماد هيئة ناخبة محينة تضمن تكافؤ الفرص والشفافية.

وعلى المستوى الدولي، جدد حزب العدالة والتنمية تأكيده على الموقف المغربي الداعم للقضية الفلسطينية، معتبرا أن فلسطين تظل في صدارة أولويات السياسة الخارجية للمملكة إلى جانب قضية الصحراء المغربية. ودعا إلى استثمار المشاركة المغربية في قوة الاستقرار بغزة لدعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ورفع الحصار ووقف الاعتداءات على المدنيين، كما ندد باقتحامات المسجد الأقصى والانتهاكات المتواصلة في الضفة الغربية، منتقدا ما وصفه بالضغوط التي تعرض لها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية عقب إصداره مذكرة توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، معتبرا ذلك مؤشرا على تسييس العدالة الدولية.

التعليقات مغلقة.