قذائف بلا أثر .. “إستعراض” بوليساريوي قرب السمارة يُثير الجلبة ويصيب الخلاء

الانتفاضة // إلهام أوكادير // صحفية متدربة

في خطوة توحي أكثر برغبة في لفت الإنتباه منها إلى إحداث أثر ميداني، أعلنت جبهة البوليساريو الإنفصالية، اليوم الجمعة، مسؤوليتها عن عملية قصف إستهدفت المنطقة الحدودية الشرقية الجنوبية لمدينة السمارة، العملية، التي وُصفت بـ”الهجوم”، لم تخلف أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات، ولم تصب سوى محيط خالٍ من السكان والمنشآت.

وفي بيان حمل الكثير من العبارات الحربية، تحدثت ما يُسمى بـ”وزارة الدفاع” لدى الجبهة عن قصف “قواعد العدو”، باستخدام صواريخ ومقذوفات، دون تحديد نوع الأهداف أو إحداثياتها، وكأن المقصود كان إطلاق بيان أكثر من إطلاق نار.

ووفق معطيات ميدانية، فإن المقذوفات الأربعة التي أطلقتها الجبهة، سقطت على بعد أمتار من ثكنة تابعة لبعثة الأمم المتحدة (المينورسو)، بمنطقة خالية تمامًا من أي وجود سكاني، ما جعل “العملية” أقرب إلى تمرين ناري في العراء منها إلى عمل عسكري فعلي.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه بعثة “المينورسو” مراقبة الوضع الأمني بالصحراء المغربية، وسط تحذيرات أممية ودولية متزايدة، من مغبة الإنزلاق نحو التصعيد، كما تتزامن مع طرح مشروع قانون داخل الكونغرس الأمريكي، يروم تصنيف الجبهة كمنظمة إرهابية، في تطور يربك حسابات داعميها التقليديين.

في ظل هذه المعطيات، يبدو أن البوليساريو إختارت التوقيت والرمزية أكثر من الفعالية، عبر عملية إعلامية تهدف إلى إثبات الحضور… حتى وإن كان ذلك بإطلاق قذائف نحو الفراغ.

 

التعليقات مغلقة.