الانتفاضة // منير أديب
أثارت قضية توزيع 2500 قفة مساعدات من طرف أحد الأحزاب السياسية بمنطقة الحي الصناعي جدلاً واسعاً، بعدما وجدت هذه المساعدات نفسها في مهب الريح دون أي توضيح رسمي حول مصيرها.
ما جعل العديد من المتابعين يطرحون تساؤلات مشروعة حول الجهة المسؤولة عن هذه العملية ومدى احترامها للمساطر القانونية المعمول بها، خاصة في ظل تزايد المخاوف من استغلال المساعدات الاجتماعية لأغراض سياسية أو انتخابية.
وهو الأمر الذي يثير علامات استفهام كبيرة حول الدور الذي تلعبه السلطات المحلية ممثلة في قائد مقاطعة الحي الصناعي وباشا المنطقة ومدى علمهما بهذه الواقعة.
حيث إن عمليات توزيع المساعدات تخضع في العادة لرقابة صارمة لضمان شفافيتها وعدالتها وتفادي أي توجيه حزبي يمكن أن يؤثر على نزاهة العملية.
إلا أن الغموض الذي يلف هذه القضية يفتح الباب أمام فرضيات مختلفة حول الجهة التي استفادت فعلياً من هذه القفف، خاصة بعدما بدأت بعض الأصوات تتحدث عن عدم وصولها إلى الفئات المستحقة بالشكل المطلوب.
ما قد يثير شبهة استغلالها بطريقة غير قانونية، وفي ظل غياب أي توضيحات رسمية من الجهات المسؤولة، تعالت المطالب الحقوقية والمدنية بضرورة فتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات وكشف الحقيقة للرأي العام.
حيث يؤكد الفاعلون المحليون أن العمل الإحساني يجب أن يظل بعيداً عن أي حسابات سياسية ضيقة وأن يتم توزيعه وفق معايير واضحة تضمن وصوله إلى مستحقيه الحقيقيين دون أي تلاعب.
كما يشددون على أهمية تعزيز آليات المراقبة والمتابعة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات التي تهدد مصداقية العمل الاجتماعي وتضعف ثقة المواطنين في المؤسسات المسؤولة، وبينما ينتظر الرأي العام توضيحات رسمية من الجهات المعنية حول ما جرى. يبقى السؤال المطروح: هل سيتم الكشف عن ملابسات هذه العملية واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي تجاوزات، أم أن القضية ستظل طي النسيان مثل غيرها من الملفات التي تثير الجدل دون أن تجد طريقها إلى المحاسبة؟
التعليقات مغلقة.