مثلة وحكمة.. سفر في قاموس الأمثال الشعبية المغربية وسبر أغوارها كمرآة تعكس واقع حالنا (6)

الانتفاضة – محمد بولطار

تعتبر الأمثال الشعبية موروثا شفهيا ثقافيا وحضاريا، يعكس حكمة الأجداد وثقافتهم، وطريقة راقية وأحيانا كوميدية للتعبير عن ما يخالجهم من تفاعلات وتجارب تنبثق من الحياة المعيشية اليومية، والتغيرات المرتبطة بالزمن والمجتمع.

أمثال شعبية مغربية موزونة، نطقها أجدادنا ونستمد منها حكما وأفكارا، سمتها الوعظ والإرشاد تارة، والتربية والتوجيه تارة، والسخرية والفكاهة تارة أخرى.

أمثال فيها “المزيان والعيان” سنعمل خلال الشهر الفضيل على تناولها وتبسيط وشرح معانيها، لقيمتها الثقافية والاجتماعية وعكسها واقع حال المجتمع المغربي في زماننا هذا.

يقول الشيخ “عبد الرحمان المجدوب” في رباعيته: “السن يضحك للسن والقلب فيه خديعة” مثل يعبر عن النوايا الخبيثة لبعض البشر، الذين يظهرون المحبة والصحبة الطيبة ولكنهم ألذ الخصام، يضحكون في وجه الشخص، لكنه لا يكاد يتوارى عن أعينهم حتى تناله رماح ألسنتهم بالغيبة والنميمة، ووصفه بعيوب ليست فيه، مثل هؤلاء الأشخاص لا يؤتمن جانبهم ولا ود في مصاحبتهم لأن دواخلهم ملئى بالكره والحقد..

الموروث الثقافي الشفهي يعتبر زادا تاريخيا، وجب استثماره لتجويد تمظهرات الحياة اجتماعيا، ثقافيا، دينيا، وحمايته وصونه من التغيرات التي اصبحت تعتمد ثقافة تطغى عليها الماديات وتغيب عنها القيم.

التعليقات مغلقة.