بناء على المراسلات التي سبق للهياة المغربية لنصرة حقوق الإنسان فرع الحوز، والتي تم توجيهها الى عامل صاحب الجلالة باقليم الحوز، لمطالبته بفتح تحقيقات في مجموعة من الملفات والتي تحمل طابعا يشتم منه رائحة الفساد والافساد، والضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه ان يشتغل خارج اطار القانون.
ونطالب الهياة المغربية لنصرة حقوق الاننسان باقليم الحوز كل المتدخلين والفعاليات الجمعوية والمؤسسات الامنية بالسهر على تطبيق وتنزيل القانون، وعدم الرضوخ لاي جهة كيف ما كانت، والعمل على تقعيل المقتضيات القانونية بشكل يساير مقتضى خطابات جلالة الملك محمد السادس والتي تنص على تفعيل مبدا ربط المسؤولية بالمحاسبة املا في مغرب متطور وراق ومزدهر.
وتاسيسا على ما سبق، طالبت الهياة بتنزيل المقتضيات القانونية في كل المجالات والميادين والقطاعات والتي من شانها ان تكون منفذا للخروقات والتجاوزات والتي تحاول جهد الامكان ان ترجع بالمغرب والمغاربة الى زمن التخلف والجهل، ومن ذلك القانون رقم 66 / 12، والمتعلق بمراقبة التعمير والاسكان والبناء والضرب بيد من حديد على كل من ساهم من قريب او من بعيد في البناء العشوائي، اوحفر الابار بدون تراخيص، او استغلال اراضي الدولة الفلاحية بدون سند قانوني، او الترامي على ملك الغير، فالجميع حسب الهياة سواء امام القانون، وليس لاحد الفضل على الاخر الا باحترامه للمقتضيات القانونية لا غير.
وعليه فانه يبدو ان الوضع بجماعة سيدي عبد الله غياث، غير سليم ويبعث على الفوضى والعشوائية والسيبة ان صح التعبير، حصوصا بعد ترامي عدد من الفوضويين والعبثيين من عوالم مختلفة منتخبين وسياسيين وصحفيين على املاك الدولة واستغلال الاراضي الفلاحية التابعة للدولة، وحفر الابار، وبناء الفيلات، وتشييد المسابح، والسطو على املاك الغير، واستغلال الملك العمومي، وذلك في خرق سافر للقانون ولكل العادات والتقاليد والاخلاق القانونية المرعية في هذا الباب.
ولقد سبق لعدد من الجمعيات والمنظمات الحقوقية والمؤسسات المشتغلة على حماية المال العام وخاصة الهياة المغربية لنصرة حقوق الانسان ان عملت على تتبع مسار اكتساب الثروة واعمال مبدا من اين لك هذا؟ في عدد من المؤسات ولدى عدد من المتدخلين والفاعلين في الشان الاقتصادي والمجتمعي والسياسي، بل و راسلت الهياة بعض المؤسسات الحكومية والوزارات الوصية والقطاعات المسؤولة على اموال المغاربة وذلك من اجل ضبط المصاريف والمداخيل، ووضع الاصبع على كل المصادر والموارد، وذلك تكريسا لمبدا الشفافية والمسؤولية، وتنزيلا لمبدا دولة الحق والقانون.
لكن يبدو ان بعض الفاسدين و المفسدين ومن طبقات مجتمعية مختلفة تأبى الا ان تعاكس الاتجاه وتسبح ضد التيار، وتحاول جهد الامكان من ان يكون لها قصب السبق في كل ما يمت الى الفساد والافساد بصلة، ضاربين عرض الحائط كل مقومات الاستقامة والنزاهة، ويكثر حجم هذه النماذج خاصة في منطقة الحوز، وبالضبط في جماعة عبد الله غياث، و التي اصبحت مرتعا لكل من هب ودب من اجل نهب الاموال العامة، وسرقة اموال دافعي الضرائب للاسف الشديد، وهو ما جعل العديد من الجمعيات الحقوقية تدق ناقوس الخطر في كثير من الملفات التي تحمل بين ثناياها رائحة الفساد والافساد، والتي وجب على السلطات الامنية والجهاز القضائي والعدالة المغربية ان تتدخل بكل قوة من اجل ارجاع الحقوق الى اصحابها، والقطع مع اقتصاد الريع ولصوص المال العام وناهبي الصناديق الوطنية، في افق مغرب يتسع للجميع.
التعليقات مغلقة.