وائل الدحدوح مراسل الجزيرة بغزة في حوار حصري لجريدة الانتفاضة…مادام فينا عرق ينبض فسنواصل أداء رسالتنا

الانتفاضة // حاورته // صوفية الصافي

Al-Jazeera correspondent Wael Dahdouh mourns his son killed in an Israeli airstrike at Nuisserat refugee camp, outside a hospital in Deir al Balah, south of the Gaza Strip, Thursday, Oct. 26, 2023. Dahdouh's wife, son, daughter, and grandson were killed in the strike. (AP Photo/Ali Mahmoud)

 لعل الكثير منا ينهار مع فقدان عزيز أو صديق، فما بالك بفقدان الابن واحدا تلو الآخر، و هذا هو حال ضيفنا، أستاذنا، و مثلنا في الصبر و رباطة الجأش. ضيفنا صبره يدرس بالمعاهد الكبرى حول العالم، يلقب ب: “جبل الصبر” و لعل من لقبه بهذا اللقب لم يكذب، فالرجل يعيش حروبا داخل حرب واحدة، استهدف مرات عديدة، استشهد أبناؤه و زوجته و حفيده، و العديد من أفراد أسرته، ناهيك عن زملائه بمهنة المتاعب، نعم يا سادة يا كرام، كلامنا عن قيدوم الصحفيين الأستاذ الكبير: وائل الدحدوح مراسل و مدير قناة الجزيرة الإخبارية بغزة.

طاقم جريدتنا أجرى حوارا سيبقى للتاريخ مع الأسطورة وائل الدحدوح، و إليكم ما جاء به:

أستاذي الكريم مرحبا بك عبر قناة الانتفاضة، أهلا و سهلا بكم و بارك الله فيكوم، و جازاكم الله خيرا. نعي جيدا الظروف التي تعيشونها اليوم بفلسطين الحبيبة، و لكن نحن بثقافتنا المغربية نستقبل ضيوفنا الكرام، خصوصا و ان كانوا وازنين و مكانهم كبير مثلكم استادي الجليل، فنحن اليوم نضع لك بمقر جريدتنا حليبا و تمرا لاستقبالك، تكريما لمقامكم الكبير.  

ج : الله يحييكم و يجازيكم بالخير، و ان شاء الله تنتهي هاته الحرب و نكون ضيوفا معكم على الهواء مباشرة.

و الله نتشرف أستاذي الكريم.

س : هنيئا لكم أستاذي الكريم بجائزة السرايا الحمراء لصحافة السلام لسنة ألفين و ثلاثة و عشرون، ماذا يمثل لكم هذا التكريم، خصوصا و أنكم اليوم تعيشون ظروفا قاسية داخل قطاع غزة؟

ج : و الله ان هاته اللفتات الكريمة، و الجوائز و التكريمات، و اختياري كشخصية العام، هي لفتات تسعدنا جدا، و تريحنا جدا، و تشعرنا بالفخر و الرضا أيضا، و شعرنا ان كل ما نقوم به من تضحيات و كل ما نبذله من جهود، يصل الناس، و يضل إلى مستحقيه و بالتالي، يحاول هؤلاء رد و لو جزء من هذه الجهود و من هذه الأثمان، و هو شيء يجعلنا نفتخر و نسعد بهاته ” الأوسمة” ان صح القول، أوسمة الشرف، و أيضا في ذات الوقت يشعرنا بالكثير من المسؤولية على كاهلنا، إضافة لما هو موجود، و بالتالي نسال الله سبحانه و تعالى أولا: ان يكون ذالك في ميزان حسناتنا، ثانيا: ان يقدرنا و يمدنا بأسباب القوة و رباطة الجأش، و بان نكون دائما عند حسن ظنكم و حسن ظن الجميع، و ان يتقبل الله سبحانه و تعالى كل ما نقوم به من أعمال، و من جهود و من أثمان، لأنه في نهاية المطاف أولا و أخيرا، هذا من فضل الله و كرمه و نعمه.

س : الحرب التي تعيشها فلسطين اليوم، راح ضحيتها ما يفوق مائة صحفي و صحفية، و كان ضمنهم الزميل سامر أبو دقة رحمهم الله جميعا و جعل مثواهم الجنة يارب، يعني أستاذي الكريم كيف يعيش الصحفي الحدث، لما يكون بتغطية صحفية أو مباشر فيفاجئ باستشهاد احد أحبائه، عندما يريد ان ينقل الخبر يصبح هو الخبر بذاته؟.

ج : حقيقة ألم الفراق صعب جدا جدا جدا، و موجع جدا جدا جدا، أيا كان هذا الفقد، و بالتأكيد نحن بفضل الله سبحانه و تعالى ابتلينا بكل آلام الفقد و الحمد لله، فقدنا الأسرة، فقدنا المنزل، فقدنا الوطن، فقدنا الزميل العزيز سامر أبو دقة، الذي كان برفقتي بهاته المهمة، هذا شيء لا توصفه الكلمات حقيقة، يعني لا يستطيع المرء ان يشخص شعوره في ذالك الوقت، خصوصا و أننا كنا سويا في هاته المهمة، و عشنا تفاصيلها و عشنا مخاوفها، و عشنا أخطارها، عشنا كل هاته الأخطار، عشنا كل هاته اللحظات حتى الثوان الأخيرة، عندما تم استهدافنا بصاروخ من قبل إحدى المسيرات الإسرائيلية، و بالتالي حصل ما حصل، و الزميل سامر كان من أفضل المصورين لدينا و أشجعهم، و من أكرمهم كشخص و كانسان، و من أكثرهم حنية كأب، و هذا شيء زاد من آلامنا، و لكن في نهاية المطاف هي تقادير المولى عز و جل.

س : ما هي الأفكار التي راودتك أستاذي الكريم، حينما استهدفتم بالصاروخ؟

ج : حين وقوع الحدث تتزاحم الأفكار، ربما مئات الأفكار تزاحم مرة واحدة، و أنا لا أخفيكم بأنه عندما استهدفنا الصاررخ، و سقطنا على الأرض، و منا من استشهد و منا من أصيب، يعني أنا حقيقة لم أتوقع أبدا بأنه ستكتب لنا حياة، و نحرج من هذا المكان، و لكنني دعوت الله سبحانه و تعالى ان يخرجنا، و في ذالك الوقت شعرت بالعجز الشديد، و لم استطع ان أقدم شيء، كان الزميل سامر بعيد نسبيا، كان مصاب بشكر كبير، أنا مصاب و عندي نزيف، المخاوف كانت تنصب حول الصاروخ الثاني الذي أكيد سوف يستهدفنا، كما هي العادة في كل الغارات تقريبا، وبالتالي، هل تحاول النجاة من الصاروخ؟ هل تحاول إنقاذ زميلك؟ تحاول إنقاذ نفسك؟  و في نهاية المطاف أنت لديك أمل بأنك ستخرج من هذا المكان، عندما حاولت الاختباء من الصاروخ الثاني، و جدت انه لدي نزيف شديد على مستوى كتفي و يدي، و بالتالي أيقنت أنني إذا اختبأت سأموت نزفا، و لم يكن هناك إمكانية إلا بصيص أمل ان أحاول الخروج باتجاه سيارة الإسعاف، ضغط على الجرح و وصلت السيارة و طلبت منهم إنقاذ زميلي سامر، و لكن قالوا انه يجب ان نغادر المكان خوفا من استهدافنا من جديد و سيرسلون سيارة إسعاف أخرى لتنقذ حياة الزميل سامر، و لكن قدر الله و ما شاء فعل.

إنا لله و إنا إليه راجعون أستاذي الكريم، و انتم خير خلف لمواصلة أداء الرسالة بمهنة المتاعب؟.

ج : بالحديث عن الجانب الإسرائيلي، و كما عاين العالم بأسره، فمعانات جنوده لا تنتهي، فما بين أمراض جسدية و أمراض عقلة، تظاهره بالقوة لم يعد سوى صورة مزيفة يرسلها للعالم، و لعل الدليل مثلا على هذا الأمر، هو الحادث الذي استفاق به الجندي الإسرائيلي ليلا و أصاب زملائه بطلقات نارية، فما وقع هاته الصور على نفسية الفلسطينين؟

بالتأكيد هي نفسية الفلسطيني، و لو لم تكن في ذروة عنفوانها و قوتها و رباطة جأشها، لما صمدت حتى هاته اللحظات و حتى الرمق الأخير، الجميع يشاهد حالة التدمير الشاملة، حالة الخراب الكبيرة، و القتل بالجملة، و الإحصائيات التي يشيرون إليها و التي يمكنني ان أقول أنها تجاوزت الثلاثين ألفا، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار المفقودين، بالإضافة لشح المياه، انقطاع الكهرباء، عدم وجود ملاجئ، الهجرة القصرية، كل هاته الآلام التي يعيشها الفلسطيني اليوم خصوصا المقاومين منهم و الذين تجدهم يطيحون بالجيش الإسرائيلي رغم كل شيء، و هو أمر فيه الكثير من الغرابة، و لكن و بالتأكيد كل هاته الصور و الأخبار تدعم نفسية الفلسطينين، فيما ذالك نفسية المواطنين الذي يدفعون ثمنا باهظا و يكتوون بنيران هذه السياسات و الاعتداءات الإسرائيلية التي مازالت مستمرة.

س : اتسمت الاعتداءات الإسرائيلية بالوحشية و العنصرية، لم يسلم منها لا النساء، لا الأطفال، و لا حتى الشيوخ، و وصلت حد الاختطاف كما هو الحال بالنسبة للرضيعة التي مازال مصيرها مجهولا لحدود الساعة، فما تداعيات هاته التعسفات بحق الفلسطينيين،خصوصا النقطة التي تهم اختطاف أطفالهم و إرسالهم إلى إسرائيل؟

ج : حقيقة اليوم هاته الحرب تختلف عن غيرها من الحروب، و ما شهده الفلسطينيون بهاته الحرب يختلف كما و نوعا عن الحروب السابقة، و لذالك الأهوال التي يعيشها الناس، و حالة التشرد و التيه، و النزوح أيضا و فقدان كل شيء، هذا بالتأكيد عكس حالة مختلفة كليا عن باقي أيام الحروب التي عاشها الفلسطينيون، و هاته واحدة من التفاصيل التي يتجرعها الناس هنا بقطاع غزة، فالجيش الإسرائيلي قام بالعديد من الأمور المخزية كاختطاف الأطفال أو ما شابه ذالك، حي انه يقول انه جيش أخلاقي، و جيش مهني، و الحال انه يقوم بأمور ليست لها صلة لا بالمهنية، و لا بالعسكرية، و لا حتى بتقاليد و أعراف الجيوش، و لكن بالتأكيد ليس هذا هو الأمر الوحيد الذي يقترفه الجيش الإسرائيلي بالميدان، هناك بعض الاختراقات و الجرائم، التي يقوم بها الجنود بالجملة في الميدان داخل قطاع غزة، كاستهداف المنازل و تدميرها على رؤوس ساكنيها بغض النظر عن العدد التي يتواجد به من أطفال، نساء، و شيوخ، و هذا اكبر خرق للقوانين الدولية.

س : تحدثم أستاذي الكريم عن قطع للماء و الكهرباء مع نقص حاد للمواد الغذائية بقطاع غزة، كيف تستطيعون العيش بوسط كل هاته الظروف المأساوية ؟

ج : و الله الحياة كارثية و شبه مستحيلة بقطاع غزة، فالكهرباء مقطوعة بالكامل، و المياه شحيحة إلى حد كبير، بعد قطع إسرائيل المياه التي كانت تزود بها قطاع غزة، و حالات التشرد و النزوح التي يعيشها الناس هنا، و إغلاق المعابر بشكل كبير، و إدخال أعداد قليلة من المساعدات بعد أكثر من أسبوعين على الحرب، كل هذا افرز معانات غير مسبوقة و كارثية، و لكن الناس يحاولون الحياة ليس أمامهم خيار آخر سوى الحياة و مواجهة هاته المآسي، فالناس تذهب إلى الاحتطاب و قطع الأشجار من الشوارع و من المنتزهات، من اجل استخدامها لطهي الأكل، و هو الأمر الغير متوفر بشكل كبير، و معروف ان قطاع غزة مساحة ضيقة، و ليست بها لا جبال، ولا سهول، و لا وديان، فمعظم الأشجار التي كانت تتواجد بغزة تم استخدامها من طرف الناس لاستخدامها في أغراض الحياة اليومية، حتى الدقيق لا يتواجد بشكل كبير، هذا واقع مر كما قلنا و لكن الناس يعيشونه و يتقبلونه، و يدفعون ثمنا باهظا من أيامهم، من ساعاتهم و من دقائقهم.

س : نقول اشتدي يا أزمة تنفرجي و الفرج قادم بإذن الله، بالعودة لحياة وائل دحدوح ان عاد بك الزمان للوراء و أتيحت لك فرصة الاختيار، مع العلم أننا نعلم ان الطب سبق الصحافة بحياة وائل دحدوح، هل تغير المسار و تختار مهنة أخرى؟

ج : و الله اعتقد انه لا لا، لا يمكن تغيير هاته المهنة، أي نحن من الأساس لا نتعامل معها كوظيفة على الإطلاق، و لو تعاملنا معها كوظيفة لما وصلنا إلى هذا النحو  و لما بذلنا كل هذا الجهد، لأنه كثير من الزملاء حول العالم، يتعاملون مع المهنة كوظيفة و بالتالي يلتزمون بقواعد السلامة والأمن و غيرها و بالتالي يبقون بعيدين عن صلب و مركز الحدث، و نحن تعاملنا معها منذ البداية على أنها رسالة إنسانية نبيلة سامية، و انه واجب مهني إلى جانب كونه واجب وطني، و بالتالي هذا الأمر يعني يدفعنا لبذل الكثير من الجهود، ننتمي إليها، ذبنا فيها و ذابت فينا، و بالتالي أصبحنا شيئا واحدا، و نبذل كل الجهد المستطاع، من اجل ان تصل كل هاته المعلومات، و هذه الصور و هذه الأحداث،  لمستحقيها أمثالكم و كل المشاهدين و المتلقين، فنحن نصل الليل بالنهار و نكاد لا ننام، نسترق الأوقات و الأكل للشرب، ممن اجل تكريس كل وقتنا لهذه المهنة، حتى الأهل أو من تبقى منهم، لا استطيع التواصل معهم بشكل يومي فترات متباعدة، أتواصل معهم عن طريق الهاتف، لاطمان عليهم ان احتاجوا لشيء، و هذا أمر مؤلم مؤلم و في غاية الألم، لان من تبقو من أسرتي هم صغار و من البنات، و أيضا أصيبوا في نفس الحادث الذي استشهدت فيه والدتهم، ابني محمود، و ابنتي شام، و حفيدي ادم و بقية الأقارب، و لكن و بالتأكيد ان هناك قرار واحد، ان هذه المهنة هي ليست فقط مهنة، هي رسالة و واجب و نزع من أنواع الوفاء، و أنا على الأقل هكذا أرى فيها، وفاء لدماء أسرتي التي سقطت، و لدماء زميلنا سامر، و دماء الشهداء الفلسطينين، و هو الأمر الذي يدفعني لان استمر، لان كل هؤلاء لاسيما أسرتي ضحو بما يملكون، من أوقات، و من علاقات ، و من امن و سلام، و من دون أب من اجل استمر بهاذه المهنة.

س : لعلنا أستاذي وائل غيوريين من قناة الجزيرة، فهنيئا لها بك، و هنا سأفتح قوسا صغيرا إذا سمحت لي، اقترن اسمك بقناة الجزيرة الإخبارية، فماذا تعني لك هاته القناة؟

ج : و الله قناة الجزيرة هي البيت، هي المنزل، هي القبلة و هي البوصلة، فمنذ ألفين و أربعة و أنا بالقناة و حتى الآن واجهنا خمس حروب و العديد من موجات التصعيد و كثير من الآلام و كثير من المعاناة،  عشنا معها الكثير من اللحظات التي كدنا نموت بها مرارا و تكرارا ، فقدنا المكتب سنة ألفين و واحد و تدمر بالكامل و تعرضنا للهجوم قبل ذالك في هذا المنزل وهذا البيت، و هذا الأمر بالتأكيد جعل من العلاقة مختلفة إلى حد كبير، فعلاقتنا ليست علاقة موظف بالجهة التي يعمل معها أو بمحطة إعلامية،هذا الأمر تجاوزناه منذ سنين، و في هذه الحرب عشنا أسرة واحدة  و هم يتابعوننا لحظة بلحظة، و بذالك فقناة الجزيرة التي ولدنا و تربينا و ترعرعنا بها، هي جزء كبير من حركة الدفاع الإعلامي ان صح القول.

س : تحياتنا الخالصة لكل العاملين بقناة الجزيرة الإخبارية، لن أطيل عليك أستاذي الكريم، و سأختم معك بسؤال: لديك شعبية كبيرة و تحظى بمحبة الناس أينما حللت  و ارتحلت تسمع كلاما طيبا عن وائل الدحدوح، خصوصا لك بعض الفيديوهات الرائعة التي تظهر هذا الأمر، و نذكر على سبيل الذكر المرأة الفلسطينية التي عانقتك و قالت جملة جميلة: ” و الله غزة ما لها طعم من غيرك” ماذا تعني لك محبة الناس؟

ج : والله تعني لي كل شيء، هذه المشاهد التي أراها على مدار اللحظة، على مدار الساعة، و أكثر ما أتفاجئ به من الناس، من الأطفال الذين يأتون في كل لحظة إلى الخيمة التي أتواجد بها، منهم من يأتي برغيف خبز، و منهم من يأتي بهدية، و منهم من  يأتي فقط ليقبلني و يجلس بجواري و يلتقط صورة معي و يقول لي نحن أبناؤك،  يعني هاته الكلمات تشعرني بالكثير من التواضع و بكثير من الخجل، و لكن بكثير من الراحة صراحة، و هذا أمر بالتأكيد أولا و أخيرا من الله سبحانه و تعالى، نحن بالتأكيد نبذل الجهد و لا ندخره لمساعدة هؤلاء الناس، و لكن بالتأكيد ان الناس يرون في وائل الدحدوح نموذجا و مصدر الهام مختلف عن مجرد القيام بهذه المهمة الصحفية النبيلة، و هذا الشيء يشعرني بالكثير من الرضى و التواضع، و أنا اعتبر ان هذا هو الثمن الحقيقي الذي استلمته، و هذا يدفعني أنني كلما شعرت ببعض التعب و بعض الإعياء، تأتي هاته اللفتات الإنسانية، لتعطيني مزيدا من القوة و مزيد من الصلابة و مزيد من الإرادة.

كلمة أخيرة أستاذي العظيم لمحبيك بالمغرب عبر قناة الانتفاضة.

ج : نحن نحييكم، و نشد على أيديكم و نبارك جهودكم، و نقول بأنه لطالما فينا رمق،  و ما دمنا على قيد الحياة سوف نستمر في أداء حمل هذه الرسالة، و أداء هذا الواجب، جازاكم الله خيرا.

التعليقات مغلقة.