الانتفاضة//الحجوي محمد
في مشهد جمع بين خشوع الشعائر الدينية ودفء المبادرات الإنسانية، أدى عامل إقليم قلعة السراغنة، سمير اليزيدي، صباح اليوم الأربعاء، صلاة عيد الأضحى المبارك بالمصلى الرسمي المجاور لمقر العمالة، في أجواء اتسمت بالطمأنينة والوقار.

وشهد المصلى حضوراً جماهيرياً كثيفاً من ساكنة المدينة، إلى جانب كوكبة من المسؤولين والشخصيات المدنية والعسكرية، من بينهم ممثلو السلطات الإقليمية والمحلية، رئيس المحكمة الابتدائية، ووكيل الملك لديها، بالإضافة إلى برلمانيين ومنتخبين، وقادة المصالح الأمنية والخارجية.

عقب انتهاء الصلاة، ألقى رئيس المجلس العلمي المحلي كلمة توجيهية، دعا فيها الحضور إلى التمسك بقيم التسامح وصلة الرحم، وتجاوز الخلافات الأسرية والمجتمعية. وأكد الخطيب على أهمية التراحم والتواصل بين الأسر، لما لذلك من أثر بالغ في تماسك النسيج الاجتماعي، كما حث على شكر الله على نعمه، والاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في التآخي والتكافل.

وفي خطوة تعكس الوجه الإنساني للمناسبة، انتقل الموكب العمالي برئاسة سمير اليزيدي إلى دار المسنين ودار الأطفال في وضعية صعبة، حيث تم نحر أضحية العيد، وتقاسم فرحة العيد مع نزلاء المؤسستين، في لفتة أدخلت البهجة على قلوب الفئات الهشة.

ولم تقتصر الزيارات التضامنية على ذلك، بل شملت أيضاً المؤسسة الإصلاحية، حيث جرى نحر أضحية أخرى لفائدة النزلاء، في أجواء إنسانية وتضامنية مميزة، جسدت معاني العيد الحقيقية القائمة على العطاء والتكافل بين جميع فئات المجتمع.