الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
شهد مصلى سيدي اعمارة بمدينة مراكش، صباح يوم الأربعاء 27 ماي الجاري، توافد آلاف المصلين لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك، في أجواء إيمانية وروحانية مميزة طبعتها مشاعر الفرح والسكينة، وذلك على غرار باقي مصليات المدينة الحمراء التي عرفت حضورا مكثفا للمواطنين منذ الساعات الأولى من الصباح.
وترأس والي جهة مراكش آسفي، خطيب الهبيل، جموع المصلين بمصلى سيدي اعمارة الرسمي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين والقضائيين، حيث عكست المناسبة مظاهر التلاحم بين مختلف مكونات المجتمع المغربي في هذا اليوم الديني العظيم الذي يحمل دلالات روحية واجتماعية عميقة.
وحضر في الصفوف الأولى لصلاة العيد عدد من ممثلي المجلس العلمي المحلي، يتقدمهم رئيس المجلس العلمي الذي أم المصلين وألقى خطبة العيد، إضافة إلى ممثلين عن مندوبية الشؤون الإسلامية، ومجلس جهة مراكش آسفي، والمجلس الجماعي لمدينة مراكش، ومجلس جماعة المشور القصبة، فضلا عن ممثلين عن السلطات المحلية والأمنية والعسكرية.
كما شارك في هذه المناسبة الدينية عدد من مسؤولي ولاية أمن مراكش، والقيادة الجهوية للدرك الملكي، والمدرسة الملكية للدرك الملكي، والنيابة العامة، إلى جانب رؤساء المصالح الخارجية وفعاليات من المجتمع المدني، في مشهد جسد روح التآزر والتآخي التي تميز الشعب المغربي خلال الأعياد الدينية.
وقد تميزت أجواء صلاة العيد بالتنظيم المحكم والانسيابية الكبيرة في استقبال المصلين، حيث امتلأت جنبات المصلى بالمواطنين الذين توافدوا رفقة أفراد أسرهم لأداء هذه الشعيرة الدينية في أجواء يسودها الخشوع والطمأنينة. كما حرصت مختلف المصالح المعنية على توفير الظروف الملائمة لضمان مرور هذه المناسبة في أحسن الأحوال.
وفي خطبة العيد، تم التذكير بالقيم الدينية والإنسانية التي يجسدها عيد الأضحى المبارك، وعلى رأسها التضامن والتكافل وصلة الرحم، إضافة إلى استحضار معاني التضحية والطاعة والامتثال لأوامر الله تعالى، اقتداء بسنة نبي الله إبراهيم عليه السلام.
وعقب الانتهاء من أداء صلاة العيد، تبادل المصلون التهاني والتبريكات بهذه المناسبة المباركة، قبل العودة إلى بيوتهم للشروع في شعيرة نحر الأضحية وسط أجواء عائلية مميزة تعكس عمق التقاليد المغربية الأصيلة المرتبطة بعيد الأضحى المبارك.