على اثر انتقاله الى عفو الله وغفرانه تشهد دولة الكويت حالة من الحزن واعلنت الحداد بمناسبة وفاة الشيخ الاحمد الجابر الصباح، وعليه فقد مثل الأمير مولاي رشيد، اليوم الإثنين بالكويت، الملك محمد السادس، في تقديم التعازي في وفاة الراحل.
وقدم الأمير مولاي رشيد، تعازي الملك محمد السادس خلال استقباله من قبل الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت.
وحضر الاستقبال، على الخصوص، الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، والشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، والشيخ صباح خالد الحمد الصباح، والشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، كما حضره عن الجانب المغربي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، وسفير المغرب لدى دولة الكويت، علي ابن عيسى.
وحل الأمير مولاي رشيد، اليوم الإثنين بالكويت، لتمثيل الملك محمد السادس، في تقديم التعازي في وفاة الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، ووجد الأمير مولاي رشيد في استقباله، لدى وصوله إلى المطار الأميري، وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ محمد العبد الله المبارك الصباح، كما تقدم للسلام عليه، علي ابن عيسى، سفير المغرب لدى دولة الكويت، وأعضاء سفارة المملكة، وشيع صباح أمس الأحد، جثمان أمير الكويت الراحل الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح.
وأقيمت صلاة الجنازة على الأمير الراحل بمسجد بلال بن رباح بمنطقة الصديق بحضور أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ورئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد نواف الصباح ولفيف من أسرة آل صباح ورجال الدولة بالكويت.
وكان الديوان الأميري الكويتي، قد نعى السبت، أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح عن 86 عاما. وفي أعقاب ذلك أعلن مجلس الوزراء تعيين ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أميرا للبلاد، كما أعلن المجلس الحداد لمدة 40 يوما وإغلاق الدوائر الرسمية لمدة ثلاثة أيام.
إثر ذلك، بعث الملك محمد السادس، السبت، برقية تعزية ومواساة إلى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، عقب وفاة الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت.
ومما جاء في برقية الملك “فقد تلقيت ببالغ الحزن وعميق الأسى، نعي المشمول بعفو الله تعالى ورضاه، صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة، الذي وافاه الأجل المحتوم، مشمولا بالمغفرة والرضوان”.
وأعرب الملك، بهذه المناسبة المحزنة للشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، ومن خلاله لأسرته الأميرية الجليلة، وللشعب الكويتي الشقيق، وباسم الشعب المغربي، “عن أحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة، في هذا المصاب الجلل الذي لا راد لقضاء الله فيه”، سائلا جلالته العلي القدير أن يعوضهم عن رحيله جميل الصبر وحسن العزاء.
وقال العاهل المغربي أيضا في هذه البرقية “وإنني لأستحضر في هذا الظرف الأليم، وبكل تقدير، ما كان يتحلى به الفقيد المبرور من خصال القادة الكبار، حيث لم يدخر، رحمه الله، جهدا لخدمة المصالح العليا لبلده، ولأمته العربية والإسلامية التي فقدت برحيله شخصية متميزة بحنكتها وحكمتها ورزانتها”.
وتابع الملك “كما أستحضر بكل إجلال ما كان يكنه الفقيد الكبير للمملكة المغربية من عميق المحبة والتقدير وما كان يبديه من حرص شديد على تعزيز ما يربط الشعبين المغربي والكويتي من روابط الأخوة المتينة والتضامن الفاعل في السراء والضراء”.
وأضاف الملك “فالله عز وجل أسأل أن يجزل ثوابه على ما أسداه لبلده ولأمته، من خدمات جليلة، وأن يجعله من الذين أنعم عليهم من النبيئين والصديقيـن والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا”.
وخلص الملك “وإذ أشاطركم أحزانكم في هذا الرزء الفادح، داعيا الله عز وجل أن يحفظ سموكم وأسرتكم الأميرية من كل مكروه، أرجو أن تتفضلوا، صاحب السمو وأخي العزيز، بقبول أصدق مشاعر تعاطفي ومواساتي، مشفوعة بفائق عبارات مودتي وتقديري”.
وللاشارة فقد كانت ولا زالت وستبقى بحول الله العلاقات المغربية الكويتية وطيدة، وترتكز على المصالح المشتركة بين البلدين، كما العائلة الاميرية تجمعها بالاسرة الملكية علاقات وطيدة منذ القدم انطلقت ع الرااحل محمد الخامس طيب الله ثراه، وترسخت في عهد الراحل الحسن الثاني رحمه الله، وتطورت بشكل كبير في عهد الملك محمد السادس الذي يحرص على العلاقات الجيدة التي تحترم الهوية المغربية والاستراتيجية الملكية المبنية على حسن الجوار والمصالح المشتركة بين البلدان.
التعليقات مغلقة.