الانتفاضة
بقلم محمد السعيد مازغ
تتواصل حملات التعاون والتضامن والتآزر التي تشارك فيها مختلف مكونات المجتمع المغربي، لتغطية الحاجيات والنقص الذي تعاني منه الساكنة المتضررة من الزلزال الذي ضرب مساء الجمعة 8 سبتمبر 2023، عدة مناطق بالمملكة.

وفي بداية الحملة التضامنية، انصب الاهتمام على الطعام والشراب، وبعد أن حققت كل المناطق الاكتفاء الذاتي من الغذاء، انصب اهتمام الشعب المغربي من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، على توفير الخيام. والفرش والأغطية الصوفية للحماية من البرد، ثم توفير أدوات الطبخ المنزلية والأدوية. .
ولعبت قنوات التواصل الاجتماعي دورا مهما في توجيه المواطنين إلى الأماكن الأكثر تضررا، وكانت أقرب إلى المواطنين منها إلى الحكومة المغربية التي لم يظهر لرئيسها وجود في تلك الفترة. علما أن المتطوعين كانوا في حاجة ماسة إلى تنظيم وتوجيه جهودهم بعناية للحفاظ على فعالية الاستجابة وضمان وصول المساعدة إلى من يحتاجون إليها.
إن التضامن الاجتماعي واستعداد جميع فئات المجتمع المغربي للتضحية بأنفسهم من أجل المساهمة في تقديم الدعم، أدهش كل الأمم، وكشف عن طبيعة المغاربة الأصيلة التي تتجاوز الخلافات، وتلغي الحسابات الضيقة حين يتعلق الأمر بالمصلحة العليا للوطن.

التعليقات مغلقة.