إدانة نائب عمدة مراكش السابق المدعو بنسليمان بالسجن والحكم ببراءة العمدة بلقايد من تهمة تبييض أموال

الانتفاضة

أدانت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية لدى المحكمة الإبتدائية بمراكش، في حكمها الصادر يومه الخميس 06 أكتوبر 2022، نائب العمدة السابق المدعو “يونس بنسليمان” بسنة سحنا موقوفة التنفيذ وغرامة 20 ألف درهم، بعد متابعته بجنحة غسيل الأموال.
وفي منطوق حكمها، الذي تتوفر “الانتفاصة” على نسخة منه، قضت هيئة المحكمة بعدم مؤاخذة العمدة السابق “محمد العربي بلقايد” من أجل ما نسب إليه والتصريح ببرائته منه وتحميل الخزينة العامة الصائر، ومؤاخذة نائبه المدعو “يونس بنسليمان” من أجل المنسوب إليه ومعاقبته بسنة واحدة حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة 20 ألف درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى، والأمر بالمصادرة الكلية للأموال موضوع التحويلات التي تلقاها المتهم خلال الفترة المحددة في البحث المالي والعائدات الناتجة عنها دون باقي الممتلكات الأخرى العامة.

وكان الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش قد أمر بتفعيل مسطرة عقل ممتلكات عمدة مراكش السابق “العربي بلقايد” ونائبه المدعو “يونس بنسليمان”، على خلفية متابعتهما بتهم لها علاقة بغسل الأموال، وهو الملف الذي سبق للفرقة الوطنية للشرطة القضائية أن حققت بشأنه مع العمدة السابق ونائبه.

وكانت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، قد أنهت تحقيقاتها بخصوص الصفقات التفاوضية التي أبرمتها جماعة مراكش بمناسبة مؤتمر الأطراف حول المناخ “كوب 22″، حيث التمست فتح بحث قضائي في إطار قانون مكافحة غسل الأموال، مع “بلقايد”، باعتباره الآمر بالصرف الذي صادق على الصفقات، ونائبه الأول، المدعو “يونس بنسليمان”، المفوض له الإشراف عليها، إضافة إلى باقي أعضاء لجنة التفاوض الذين وقعوا عليها، وذلك للإشتباه فيهم بارتكابهم جريمة “غسل الأموال”.

وبناء عليه توصلت الفرقة من وكيل الملك بالرباط بتعليمات بفتح بحث أمني، من خلال القيام بجرد ممتلكات المشتبه في كونها متحصلة من أهداف غير مشروعة قد تشكل إحدى الجرائم الخاضعة للقانون المذكور، والعمل على عقلها لفائدة البحث، والإستماع للمشتبه فيهم وإلى كل من ثبت تورطه في ذلك.

وقد خلصت الفرقة الجهوية في أبحاثها إلى أن اللجوء للصفقات التفاوضية بدل التنافسية، كان متعمدا لكون المسؤولين المذكورين كانوا على علم مسبق بمكان وزمان تنظيم المؤتمر، معتبرة بأنهم “استغلوا نفوذهم وأبرموا صفقات تفاوضية بأثمنة مرتفعة وأسندوها لفائدة مقاولين بعينهم، وذلك طبعا لن يكون إلا بمقابل وفائدة لا محالة تلقاها المسؤولون المذكورون أو أحدهم على الأقل”.

التعليقات مغلقة.