
الانتفاضة
بمناسبة الذكرى الثلاثين لتاسيس اتحاد المغرب العربي، نظم كل من معهد الدراسات الافريقية جامعة محمد الخامس بالرباط ، والمركز الدولي للدراسات الاستراتيجية، ومركز الحكامة العالمي بالشراكة مع مؤسسة هانس سيدل الالمانية ، والشبكة المغاربية لمراكز الدراسات الاستراتيجية، ندوة علمية بالقاعة الكبرى لفندق اسني مراكش يومي 28 -29 -2019 النسخة التاسع عشر لموتمر دولي حيث كان تركيز المتدخلين الاكاديميين على جولة جديدة من النقاش المثمر في موضوع:
” العمق الاستراتيجي الافريقي للمغرب التحديات وانعكاسات التكامل “
اذ كان اهتمام لأكاديمين المغاربيين و الافارقة والأجانب ، وكذا بعض المؤسسات الفاعلة في البحث والدراسات الافريقية وكذا المراكز الفكرية والخبراء مركزا على فكرتين اساسيتين ورئيسيتين :
1 – الحاجة أكثر من أي وقت مضى من ناحية الثقل الجيوستراتيجي للتكامل المغاربي ،للمساهمة في التنمية القارية و الارتماء في جدولة حقيقية لتكامل فعال .
2- التفعيل الوازن لدور كل الجهات الفاعلة اقتصاديا وفكريا في التغلب على العقبات، وتحقيق اداء جيو استراتيجي للمجتمع المدني، والارتقاء الى مستوى التحديات المقبلة ،فلابد من تجاوز تلك النظرة القابعة داخل انتظارية مفرطة لبرامج هيئات سياسية لاتتوفر على رؤية ولا الية تفاوضية ،حتى جعلت طرح حالة المغرب العربي في عزلة شبه تامة .
ففي غياب واضح لمشروع مشترك للتكامل القاري أو الإقليمي تصبح الاستراتيجيات الوطنية لهذه الدول الاعضاء من حيث الديبلوماسية الاقتصادية في وضعية خارج السياق الافريقي، وبعيد كل البعد عن التفاوض العقلاني لتشجيع استثمارمنتج او خلق ثروة وطنية حقيقية ،اذ اضحى العجز والركود الاقتصادين خاصيتان ملازمتان قد تعكس لا محالة اثارا سلبية حتى على المستوى الاجتماعي، وبالتالي لايمكن تحقيق هذا التكامل ولا الحديث عنه بالمرة ، الا في حالة تدخل العديد من الجهات الفاعلة الدولة والشركات والمجتمع المدني بكل اطيافه.
لقد كانت الامكانيات الاقتصادية المرصودة سالفا قد كشفت عن قصور النموذج التنموي القديم في توفير بيئة سليمة على اساس الشفافية والمساواة بحيث تصبح الشركات الخاصة قد ازدهرت على حساب مستقبل التكامل ال افقتصادي .
من الواضح اليوم أن “المغرب العربي لا وجود له ككل كقوة متماسكة مع إرادة العيش داخل البلدان المشتركة المكونة لها ؛ كون النخب التي تحتفظ بالسلطة السياسية في كل البلدان المعنية لاتملك القدرات ا للازمة للتفاوض من موقع قوة، في وقت يواجه المغرب العربي تحدي العولمة
لقد لقد ابان الخبراءفي هذه الندوة انهم على اطلاع تام بالاكراهات فكانت المناقشات تشخص الوضع وتحدد النهج وتطرح الخبرات الأجنبية والأساليب والتطورات بهدف بناء ذلك التكامل اقليميالمنشود وتمنية مندمجة لهذا الفضاء الافريقي بعيدا عن القيود مع اقتناص الفرص لشروط التعاون وتحليل كل الاثار الجيوستراتيجية المعدة للتكامل وشروط التعاون .
فتحليل الآثار الجيوسياسية والاستراتيجية المتعددة لهذا التكامل بمايخدم الامن والسلام والحكامة الاقتصادية والتجارية ومؤشرات الاداء ، وكذا تطوير البحوث والتعريف بالمؤسسات التي تهتم بالقضايا الاصلاحية، سواء على مستوى التمويل اوعن طرق البحث عن شركاء جدد اوالتخطيط لمشاريع تننموية كبرى مع تقييم افق هذه السياسات واضفاء الطابع المؤسساتي والعمل المنتج في افق توطيد الشراكة جنوب جنوب كلها خطواط لابد من التركيز عليها في اطار رؤية واضحة شاملة تحاول ان الا تبقى رهينة التنظرة نحو وضع خطة للنتفيذ والتفاعل مع هذا الواقع .
ذ بوناصر المصطفى
التعليقات مغلقة.