اسبوعية الانتفاضة

أدلت عواطف اتريعي رئيسة فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الانسان بتصريح صحفي لاسبوعية الانتفاضة تقول فيه :” انطلاقا من تتبعنا لاوضاع حقوق الانسان بمدينة مراكش، ومن رصدنا للانتهاكات التي تطال الساكنة افرادا وجماعات، وانسجاما مع مقاربتنا للرصد والتحقيق المبنية على المؤشرات في عملية تتبع السياسات العمومية والمجالية المعتملة في المدينة.
واستحضارا لتقارينا السابقة حول الوضع الحقوقي بالمدينة، ومراسلاتنا للجهات المسؤولة، وبناء على مطالبنا وتوصياتنا المرفقة بكافة اشكال ترافعنا.
نسجل بمناسبة الذكرى السبعين للاعلان العالمي لحقوق الانسان، استمرار تجهور الوضع الحقوقي وتضييق وانحباس اقرار تنمية مجالية ومحلية تستجيب لحاجيات الساكنة وتلبي حقوقها الاقتصادية والاحتماعية والثقافية والبيئية.
فرغم محاولات تسويق مراكش كمدينة سياحية تتطور ،فان القاء نظرة سريعة عن مجالها يبين البون الشاسع بين مناطقها، ففي الوقت الذي تعرف فيه الهوامش وعدة أحياء بالمدينة نقصا في البنيات وكل اليات الحماية الاجتماعية من خدمات صحية وتطهير سائل وانارة عمومية ونقل نقل حضري، تعرف أجزاء اخرى من المدينة اهتماما كبيرا وصرف اغلب مخصصات المجلس وغيرها للعناية بتلك الناطق والأحياء الراقية.
فمراكش تعرف تعثرا واضحا لاغلب البرامج والمشاريع، بل فشل البعض منها وعدم بلوغها الاهداف المتوخات، فمراكش تعيش مفارقات غريبة ، حيث ضخ اعتمادات مالية هامة في مشاريع عديدة، دون لمس تاثيرها الايجابي على الساكنة، وهذا ما يطرح جدية المشاريع وحقيقتها، ام انها مجرد بروباغاندا اعلامية لتسويق الوهم ، وخلق نوع من التنويم عبر التوقيع على تلك المشاريع والبرامج وتسويق ذلك اعلاميا ، لخق نوع من الانتظارية لذى الساكنة وافراغ حقوقها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية من مضامينها.
ولتفادي العموميات فاننا نعيد طرح مآلات بعض البرامج والمشاريع الكبرى:

1/ مراكش الحاضرة المتجدجة: برنامج وقع منذ سنوات وكان مفروض ان تنتهي الاشغال بانجازه كليا نهاية السنة الفارطة، برنامج يهم البنيات التحتية، الحق في السكن ومحاربة السكن غير اللائق، تاهيل العديد من الأحياء الفقيرة، ترميم العديد من المآثر التاريخية بما فيها السور التاريخي، بناء المكتبات وتشييد مركز للفنون للثقافة الشعبية، بناء مؤسسات تعليمية، تاهيل وتطوير المدارات السياحية، الاهتمام بالنقل الحضري وتوسيع وتقوية الشبكة الطرقية، تأهيل وتقوية المناطق والفضاءات الخضراء و… وقد خصصت للبرنامج مبلغ مالي هام 6.3 مليار درهم ( ستة مليارات وثلاثمائة مليون درهم) .
من خلال التتبع للبرنامج فالانجازات لم تبلغ مستواها، وان هناك هدر للمال العام ، وان مشاريع ضمن البرنامج لم تتحقق، واخرى تعرف تعثر، بل هناك اجهاز على المواجد عود القي به كما هو الشأن بالنسبة للحدائق والمساحات الخضراء، وهناك مشاريع خصصت لها مبالغ مالية ضخمة لا توازي ححم الاشغال كما هو الشأن بالنسبة لمدرسة بن يوسف، ومشاريع يروج انه لم يتم حل مشكل العقار لانجازها، واخرى تفتقد للدراسات الشيئ الذي اخر انجازها وغيرها من التبريرات والمسوغات التي لا يمكن البناء عليها لفشل برنامج ، قدم للساكنة وبضمانات سياسية للدولة ، والا يكون قد خضع للدراسة وتم ضمان تمويله في الاجال المحددة.
2/ برنامج اعادة هيكلة 27 دوار، عبر تمكينها من قنوات الصرف الصحي، بناء الممرات والمسالك الطرقية، تزويدها بالماء الصالح للشرب والكهرباء ، اضافة الى اشغال التبليط وغيرها من الضروريات الدنيا للسكن اللائق، مشروع خصصت له ما يفوق 70 مليار سنتيم، وحسب الاتفاقية الاطار الموقعة فان الاشغال تمتد لثلاث سنوات ، منذ بداية 2013 لتنتهي مع نهاية 2015، ونحن في نهاية 2018 فالاشغال لازالت متعثر ، والدواوير بكل من جماعة السعادة، جماعة حربيل ، جماعة تسلطانت تعاني من نقص حاد في التجهيزات، بل والاخطر من ذلك ، تحول المشروع في بعض التواوير من اعادة الهيكلة ،الى التأهيل، مما يطرح مصداقية الوزارات وكل الجهات المتخلة ، ومذا التزاماتها المالية لانجاز المشروع.والجمعية تلاحظ استمرار معاناة هذه الدواوير ، تسجل غياب الشفافية في التدبير والانجاز ، وضعف البنيات المنجزة ، عدم تطابق ماهو وارد في الاتفاقية الاطار وما يتم انجازه، تعثر البرنامج ومعه استمرتر معناة السكان.
3/ مدينة تامنصورت : تعيش مدينة المستقبل كما سماها المسؤولين ، وضعا صعبا ،من خلال تعثر مده انجازها، وافتقارها للتجهيزات التحتية ، وللمرافق الاجتماعية، بل معاناة سكانها مع مؤسسة العمران والمجلس القروي لجماعة حربيل فيما يخص فرض ضريبة على الاراضي غير المبنية بالشطر السابع منذ 2015 في حين لم يتسلم المواطنون بقعهم الا خلال فبراير 2018، استمرا معناة أجزاء من المدينة في الظلام، حرمان العديد من المنازل خاصة بالشطر السابع من الربط الكهربائي وايضا العديد من المحلات المخصصة لصناعة مواد البناء، اضافة الى عدم تشييد قناطر قادرة على تأمين حركة المرور وسلامتها في حالة سقوط الامطار.
4 مراكش مدينة الانوار : مشروع اخرجه للوجود مجلس مدينة مراكش، لتحسين توفير وتعميم الانارة العمومية ، واعتماد تقنيات تراعي البيئة وتحافظ على الطاقة، لكن واقع الحال يعاكس الخطابات، فالعديد من المناطق تغرق في الظلام ، واهمها مناطق بالعزوزية، وبعض المناطق بالحي الحسني خاصة تلك المجاورة لسوق الاربعاء القديم، وممرات وازقة بأحياء المسيرة والمحاميد وغيرها من المناطق التي تمكنا من رصدها.
5/ النقل الحضري والحافلات الكهربائية : مشروع كبير انجزت دراسة الجدوى منذ ما يفوق عشر سنوات، واعتمدت الدراسة على زيارة ميدانية للبرازيل ونسخ تجربة احدى مدنها في النقل العمومي، وبدأت اشغال بناء الطريق منذ 2011 ، واطلق ما يسمى حافلة النقل الحضري الكهربائية مع كوب 22 ، ويبدو ان المشروع فاشل ،حيث انه عمق اشكالية السير والجولان من باب دكالة الى مرجان طرق اكادير، وجعل شارع الحسن الثاني الذي يخترق المدينة نقطة سوداء، لان الحافلات الكهربائية تستحود لوحدها على ممرات خاصة تلتهم ثلث الطريق، اضافة الى ان مستعملي الحافلات الكهربائية ضئيل جدا، ناهيك عن انجاز اعمدة كهربائية تؤمن تزويد الحافلات بالكهرباء لا يتم تشغيلها حاليا، مما يطرح معه جدوى انجازها، خاصة ان الحافلات يم شحن بطارياتها في مكان مخصص لذلك.
التعليقات مغلقة.