https://www.youtube.com/watch?v=OvaCzmtFIHg
الانتفاضة
توصلت جريدة الانتفاضة من الأستاذ سعد بن دواد أستاذ باحث بجامعة القاضي، وعضو منتخب بمجلس الجامعة، وعضو منتخب بمجلس المؤسسة بمقال تحت عنوان : “فضيحة عقارية ومالية بجامعة القاضي عياض بمراكش” مرفق بشريط فيديو يشرح خلاله الأستاذ سعد بن داود مجموعة من الوقائع الخطيرة التي يرى أنها تمت خارج الضوابط القانونية. مما يستلزم معه فتح تحقيق نزيه لتأكيد أو نفي ما جاء على لسان الأستاذ سعد وما خطته يده من معطيات وأرقام ودلالات ذات أهمية قصوى لمن يهمه الأمر.
وسعيا منها لتنوير الرأي العام ارتأت اسبوعية الانتفاضة نشر المقال كما ورد دون تدخل أو تشطيب إيمانا منها بأن الموضوع يستحق القراءة والمتابعة والتدقيق في المعلومات حرصا على المال العام وعلى السير العادي للجامعة وشركائها المذكورين في المقال اسفله. في سنة 2006 تم تفويت أرض عمومية كانت تحت تصرف جامعة الققضي عياض تحيط بكلية الحقوق والحي الجامعي ونادي الجامعة بمراكش بمساحة تبلغ 5759 متر مربع من طرف الأملاك المخزنية إلى شركة مجهولة الاسم أسسها بعض الأجانب من اجل بناء مدرسة خاصة للتكوين في المجال السمعي البصري . Ecole Supérieure des Arts Visuels . (ESAV)
وقم تم هذا التفويت مقابل سومة كرائية بقيمة 1000 درهم للشهر مع زيادة 10 في المائة كل 5 سنوات ولمدة أربعين سنة. هذه الأرض كانت تابعة للملك المخزني رقم 1859. حضري موضوع الرسم العقاري عدد 540380.04 تقع بحي أمرشيش بمراكش.
تاسست المدرسة العليا الخاصة للفنون السمعية البصرية (ESAV) سنة 2006 برأسمال قيمته 300000 درهم ( 300 ألف درهم) مع تحديد 100 درهم لكل سهم من مجموع 3000 أسهم ساهمت فيه ” مؤسسة دار البلارج” بقيمة 239600 درهم (239 ألف و600 درهم ) واقتنت جامعة القاضي عياض 20 % من أسهمها بقيمة 60000 درهم. أما الاسهم الباقية بقيمة 100 درهما لكل واحد منها فمنحتها المؤسسة لأربعة من أعضائها.
ومن اجل بناء وتجهيز المدرسة العليا للسينما منحت لها “مؤسسة دار البلارج” 4 مليون أرو ( 45 مليون درهم),
وفي سنة 2008 تم رفع رأسمال المدرسة العليا للسينما الى 37 مليون درهم ساهمت رئيسة “مؤسسة دار البلارج ” “سوزان بيدرمان ” Susanne Biedermann بقيمة 36700000 ( 36 مليون درهم و700 ألف درهم ( مقابل 367000 سهم ، اما جامعة القاضي عياض فظلت مساهمتها بعد رفع رأسمال الشركة غامضة، لكن بعض الوثائق المحاسبتية المودعة بالسجل التجاري بمراكش تشير الى أن مساهمة الجامعة في الشركة تبلغ 7 مليون درهم و400 ألف درهم ( 740 مليون سنتيم), والباقي من الرأسمال يتوزع على 6 أشخاص بسهم واحد لكل واحد منهم ( 100 درهم),
وفي سنة 2011 رفعت شركة ESAV رأسمالها من 37 مليون درهم الى 100 مليون درهم. اقتنت “مؤسسة سوزان بيدرمان” جميع الاسهم الجديدة (630 الف سهما) مقابل 63 مليون درهم وحسب الوثائق القانونية المتعلقة بالشركة فان جامعة القاضي عياض تخلت عن اقتناء أي سهم جديد وظلت مساهمتها جامدة في مستوى 2008 . أما المساهمون الستة الاخرون فتخلوا أيضا عن اقتناء أي سهم جديد .وهكذا صارت “مؤسسة سوزان بيدرمان” Fondation Susanne Biedermann تملك 97,6 % من رأسمال المدرسة العليا للفنون السمعية البصرية .
وللاشارة فقد بلغت تكلفة بناء وتجهيز المدرسة العليا للسينما ( حسب تصريحات مسؤوليها في وسائل الاعلام ) حوالي 65 مليون درهم .
الخروقات القانونية المتعلقة بتأسيس المدرسة العليا للسينما ESAV
بالنسبة لمؤسسة “دار البلارج” المسماة “مؤسسة سوزان بيدرمان السويسرية ” Susanne Biedermann التي مولت بالكامل بناء وتجهيز المدرسة العليا للسينما تبين أنها لم تحترم الأهداف التي وعدت بها وهي الاعمال الخيرية، ولكن تمويلها لمشروع مدرسة عليا ذي منفعة خاصة يهدف الى تحقيق الربح،حيث يطالب الطلاب باداء 56000 درهم سنويا للدراسة فيها ، يعتبر خرقا لقانونها التأسيسي وللقانون السويسري الذي يمنع عليها منعا كليا مثل هذه الأعمال. وعندما انكشف هذا الأمر من طرف بعض أعضاء المؤسسة بعد وفاة رئيسة المؤسسة وزوجها،ومن طرف الصحافة السويسرية وصلت القضية الى القضاء الذي لا زال يبث اليوم في هذه الفضيحة.
بالنسبة لجامعة القاضي عياض فمساهمتها في المدرسة العليا الخاصة للسينما ESAV تشملها عدة خروقات قانونية
ان المادة السابعة من قانون التعليم العالي 00-01 تسمح للمؤسسات الجامعية بأن تساهم في مقاولات عمومية او خاصة لكنها تشترط على ألا تقل مساهمتها عن 20 في المائة من رأسمال المقاولات المذكورة؛ وهو ما لم يتم احترامه حيث تبلغ مساهمة الجامعة فقط 2,4 % في المائة من رأسمال المدرسة بقيمة 100 مليون درهم.
ورغم أن مساهمة الجامعة عند تأسيس المدرسة بنسبة 20 في المائة المطلوبة ( بقيمة 60000 درهم) من أصل 300 ألف درهم كانت قانونية. كما هو الحال بعد الرفع الأول لرأسمال المدرسة بقيمة 37 مليون درهم سنة 2008 ومساهمة الجامعة بقيمة 740 مليون سنتيم ، ظل كثير من الغموض يشمل هذه العملية، وخاصة فيما يتعلق اصل المبالغ المالية التي ساهمت بها الجامعة في المدرسة ، حيث لا يوجد لها أي أثر بأي بند من بنود ميزانيتها.وقد سبق لرئيس الجامعة محمد مرزاق ان نفى أمام مجلس الجامعة مساهمة الجامعة بقيمة 740 مليون سنتيم في المدرسة رغم ان وثائق محاسبتية الموجودة بالمحكمة التجارية بمراكش تؤكد ذلك..
وتزيد قضية مساهمة الجامعة تعقيدا وغموضا بعدما تم رفع رأسمال الشركة الى 100 مليون درهما سنة 2011 ولم تقتن الجامعة اي سهم جديد، وانخفضت بذلك نسبة مساهمتها الى % 2,4 وهذا خرق واضح للمادة السابعة من قانون التعليم العالي الذي يمنع منعا كليا على ألا تقل مساهمة الجامعة في أي مشروع خاص أو عمومي عن 20 في المائة .
ويجب التذكير بأن المجلس الأعلى للحسابات سبق له أن اشارفي تقريره الشهير حول فضائح جامعة القاضي عياض سنة 2008 أن هذه الأخيرة مولت مساهمتهاا الأولى في المدرسة العليا للسينما سنة 2008 بقيمة 60000 درهم من موارد حساب بنكي خاص ب “كرسي ابن رشد ” Averroès التي تديره الجامعة. كما فعلت بتمويل شركات أخرى اسستها الجامعة مثل و MATHEC و GTT .
ويرى المجلس الأعلى للحسابات بأن تمويل مساهمات الجامعة عبر الحساب البنكي ” لكرسي ابن رشد “يتناقض مع المادة 7 من قانون التعليم العالي 01-00 الذي ينص على أن كل مساهمة مالية للجامعة في أي مشروع عمومي او خاص يجب أن يتم انجازها من مداخيل الخدمات والاعمال والأنشطة التي تقدمها الجامعة للغير ومؤدى عنها
ويضيف المجلس الاعلى للحسابات بأن قانون 39-89 المتعلق بخوصصة المقاولات العمومية ينص على ان كل مساهمة مؤسسة عمومسة في القطاع الخاص يحتاج الى اذن بواسطة مرسوم وزاري décret وهو ما لم يحدث في جميع مساهمات الجامعة سواء في المدرسة العليا للسينما. او غيرها ، حيث اكتفت بالمصادقة من طرف الوزارة الوصية
تساؤلات حول مساهمات الجامة في المدرسة العليا للسينما
لحد الأن ظلت مساهمة الجامعة في المدرسة العليا للسينما غامضة ، لا مجلس الجامعة ولا مجلس التددبير يعلم بتفاصيلها. حيثىرفض جميع رؤساء الجامعة التطرق اليها .
ثم يمكن أن نتشاءل حول جدوى هذه المساهمة علما أن الجامعة لم تستفد لحد الأن من اية مداخل مالية .
والسؤال الذي يطرح نفسه بحدة هو لماذا رفعت الجامعة يدها على أرض عمومية كانت تحت تصرفها.وتفويتها بثمن بخس لصالح مشروع المدرسة الخاصة وهي اليوم في حاجة الى مثل هذه الأرض لتوسيع طاقتها الاستيعابية، علما أن ثمن المثر المربع في نفس المنطقة يصل الى 30 ألف درهمز
على كل حال هناك شكوك كثيرة حول مساهمة الجامعة في المدرسة الخاصة للسينما من طرف رئيس الجامعة السابق احمد اجبلي وتخلي هذا الأخير على أرض بمساحة 6000 مثر مربع كانت تحت تصرف الجامعة لصالح مشروع المدرسة الخاصة، ربما كان الرئيس الذي توفي سنة 2008 اثر ” سكتة قلبية ” بعدما كشف المجلس الأعلى للحسابات فضائحه المالية بميزانية الجامعة، ينوي أن يصبح مساهما بصفة شخصية في المدرسة بعد مغادرته لرئاسة الجامعة
ومن بين المستفيدين الأساسيين من تأسيس المدرسة الخاصة للسينما بجانب المدير العام للمدرسة العليا السيد “فنسين مليلي” Vincent Mellili ( المدير السابق للمعهد الفرنسي بمراكش) هما : نائبا الرئيس السابق للجامعة أحمد اجبلي السيد ” البواب ” والسيدة “بوستى” اللذان استفادا من عملية المغادرة الطوعية وأصبحا من بين المسيرين الرئيسيين للمدرسة الخاصة.
المرفقات
المرفق ألأأول
جمعية” دار البلارج” هي مؤسسة خيرية ذات المنفعة العامة أسستها السيدة ” سوزان بيدرمان” Susanne Biedermann بمدينة « بازل « Basel بسويسرا وتخضع للقانون السويسري.. رأسمالها يبلغ 500 ألف فرنك سويسري ( 5 مليون درهم) ويمكن لها أن تتوصل بهدايا وتبرعات عمومية او خاصة.
وفي سنة 2000 فتحت هذه المؤسسة لها فرعا بمراكش بهدف تشجيع فهم الثقافة المغربية وخاصة في ميادين الهندسة المعمارية القديمة لمدينة مراكش والأداب والفلسفة، والفنون الجميلة والتصوير والسينما والموسيقى.
ولتحقيق اهدافها تقوم المؤسسة بتنظيم معارض وحفلات وندوات لصالح الفنانين المغاربة من أجل عرض أعمالهم الفنية وتعريفها لدى الزائرين.كما تعمل على نشر الأعمال الفنية .
وفي سنة 2007 توفيت السيدة ” سوزان بيدرمان ” رئيسة مؤسسة دار البلارج “ذات أغلبية الأسهم في المدرسة العليا للسينما وتم استبدالها باسم “مؤسسة سوزان بيدرمان” Fondation Susanne Biedermann ن الامر لا يعنيهم وبذلك يشجعو
المرفق الثاني
المادة 7 من قانون التعليم العالي 01-00
يحق للجامعات في اطار المهام المسندة اليها بموجب هذا القانون أن تقدم بموجب اتفاقيات خدمات بمقابل وان تحدث محاضن لمقاولات الابتكار وان تستغل البراءات والتراخيص وأن تسوق منتجات أنشطتها.
كما يحق لها، وفقا للتشريع الجاري به العمل وفي حدود الموارد المتيسرة المحصل عليها من الأنشطة المذكورة مساهمة منها في دعم النشاط المقاولاتي أن تقوم بما يلي.
-
المساهمة في مقاولات عمومية وخاصة بشرط الا تقل هذه المساهمة عن 20 في المائة من رأسمال المقاولات المذكورة؛
-
– احداث شركات تابعة بشرط ان يكون الغرض منها انتاج سلع أو خدمات وتحسين قيمتها وتسويقها في المياددين الاقتصادية والعلمية وااتكنلوجية والثقافية وأن تملك الجامعات ما لا يقلعن 50 في المائة من رأسمال هذه الشركات التابعة
التعليقات مغلقة.