مراكش تحتفي بالنجم السينمائي”روبير دي نيرو” بشكل استتنائي

الانتفاضة

ستعيش الدورة 17 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش أقوى اللحظاتإذ من المنتظر أن  يكرم المهرجان هذه السنةروبير دي نيرو، الوجه الأسطوري للسينما العالمية،ومنحه النجمة الذهبية تكريما لمسيرته المذهلة.

وفي تصريح صحفي أدلى به نجم السينما العالمية؛رغم أنني زرت مراكش في كثير من المناسبات، فإني أحس أنني سأرى وجها آخر للمدينة هذه المرة. وجه كنت دائما أتوق إلى اكتشافه. أنا ممتن جدا لهذه الدعوة، وأتطلع بشوق إلى المشاركة في هذا المهرجان الكبير” .

ويعتبر روبير دي نيرو، بمسيرته الاستثنائية، واحدا من أكبر الممثلين في تاريخ السينما و الأكثر شهرة في العالم بفضل مشاركته في أفلام لأكبر المخرجين العالميين مثل مارتن سكورسيزي، وفرانسيس فورد كوبولا، وبراين دي بالما، وإليا كازان، وسيرجيو ليون، وبرناردو برتولوتشي، ومايكل تشيمينو، ومايكل مان، وكوينتين ترانتينو.

راكم روبير دي نيرو، الممثل والمخرج والمنتج، النجاحات والجوائز منذ بداياته في السينما عند نهاية الستينيات. دشن مسيرته تحت إدارة المخرج براين دي بالما بدور رئيسي أثار الانتباه في فيلمحفلة زواج” (wedding party) عام 1969. لكن موهبته الكبيرة لن تطفو حقا إلى السطح سوى فيشوارع متوسطة” (mean streets) (1973)  لمارتن سكورسيزي.

منذ تلك السنة، أخذ روبير دي نيرو يراكم الأدوار الكبيرة والمؤثرة، وتحولت أفلامه إلى مراجع حقيقية في السينما العالمية. بل صار ملايين الأشخاص عبر العالم يحفظون مقاطع من حوارته كأقوال مأثورة.

في 1974، سيفوز بأوسكار أفضل دور ثان عن أدائه لشخصيةفيتو كارليون  في فيلمالعراب II” لفرانسيس فورد كوبولا. أماسائق الطاكسيلمارتن سكورسيزي (السعفة الذهبية سنة 1976) فسيدخله إلى نادي الكبار ويمكنه من الترشح مجددا للأوسكار. سيتكرر الأمر ذاته في 1979 معصائد الغزلان” (the deed hunter) لمايكل تشيمينو. كما سينال أوسكار جديد وجائزةالغولدن غلوبعن أدائه لدور بطل الملاكمةجاك لا موطافيالثور الهائج“(Raging bull) لمارتن سكورسيزي. ولتفانيه في عمله، لم يتردد في زيادة وزنه بـ30 كلغ حتى يكون مناسبا لهذا الدور !

في بداية الثمانينيات، تم بذلك تكريس روبير دي نيرو، الذي لم يكن يبلغ الأربعين بعد، كواحد من أكبر الممثلين في العالم. ممثل بموهبة فريدة، وكاريزما استثنائية.

لمع نجم دي نيرو في أفلام أخرى لمخرجين طموحين مثل “1900” لبرناردو برتولوتشي،حدث ذات مرة في أمريكا“Once Upon a Time in America”،  لـسيرجيو ليون،برازيللـتيري جيليام،مهمةلرولان جوفي (السعفة الذهبية بـكانعام 1986)،قبل ملاكلـآلان باركر،المنبوذون” (the untouchables) لـبراين دي بالما،حرارة” (heat) لـمايكل مان،جاكي براون” (Jackie brown) لـكونتين ترانتينو،العلاج بالسعادة” (happiness therapy) لـديفيد راسل، كما شارك في أفلام أخرى ذات شعبية واسعة مثلمطاردة منتصف الليل” (midnight run)، لـمارتن بريست، و“Mafia blues” لـهارولد راميس، أو ثلاثيةأنا وصهري“.

بالموازاة مع مسيرته الغنية كممثل، يرأس روبير دي نيرو شركة “Tribeca Productions” وهو من مؤسسيمهرجان تريبكا للفيلمبنيويورك. ساهم من خلال “Tribeca Production”، في عدة مشاريع كمنتج ومخرج وممثل. مثلا أنتجت “Tribeca” أول فيلم يخرجه دي نيرو وهوحدث مرة في البرونكس“(A bronx tale) في عام 1994، وكذلك فيلمه التاليقضية دولة” (raison d’etat) بمشاركة الممثلين العالميينمات دامونوإنجلينا جولي” (2007).

في 2009، حصل على المكافأة الشرفية لمركز كينيدي تكريما لمسيرته، وعلى جائزةستانلي كوبريكمن مؤسسة “BAFTA Britannica Awards”. كما نال دي نيرو كذلك جائزة “Cecil B Demille” في الغولدن غلوب عام 2011. وكان رئيسا للجنة تحكيم الدورة الـ64 لمهرجانكانالعالمي.

خالد الشادلي

التعليقات مغلقة.