حماية القدرة الشرائية على طاولة الحكومة.. إجراءات مرتقبة لمواجهة تقلبات الأسعار

0

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وما تفرضه تقلبات الأسواق الدولية من انعكاسات على الأوضاع المعيشية للمواطنين، وضعت الحكومة ملف القدرة الشرائية للأسر المغربية على طاولة النقاش، خلال اجتماع ترأسته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، بالعاصمة الرباط، خصص لتدارس مستجدات الوضع الاقتصادي الوطني وتتبع تطورات الأسعار بالسوق الوطنية.

وشكل هذا الاجتماع مناسبة للوقوف على حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الأسر المغربية، خصوصاً الفئات الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة، في ظل استمرار تأثير ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة على التوازنات المالية للأسر وقدرتها على تلبية احتياجاتها اليومية من المواد الأساسية.

وأكدت رئيسة الحكومة، خلال مستهل الاجتماع، أن الحكومة تدرك طبيعة الظرفية الاقتصادية الحالية وما يصاحبها من تحديات، كما تستحضر حجم الأعباء التي تثقل كاهل المواطنين، مشددة على أن حماية القدرة الشرائية وصيانة التماسك الاجتماعي تمثلان أولوية قصوى ضمن تنزيل البرنامج الحكومي.

وفي هذا السياق، أكدت المنصوري أن الحكومة لن تدخر جهداً في التعامل المسؤول والفعال مع التحولات الاقتصادية المتسارعة على المستوى الدولي، وما قد تترتب عنها من انعكاسات على السوق الوطنية، مشيرة إلى عزم الحكومة صياغة وتنفيذ إجراءات عملية وملموسة وناجعة للتخفيف من آثار ارتفاع الأسعار على الحياة اليومية للمواطنين.

ويأتي هذا التحرك الحكومي في سياق تتزايد فيه أهمية مراقبة الأسواق وتتبع مسارات الأسعار، وضمان استقرار التموين بالمواد الأساسية، بما يحد من الاختلالات المحتملة ويحافظ على انتظام تزويد الأسواق الوطنية بمختلف المنتجات الضرورية.

ومن أبرز القرارات التي أسفر عنها الاجتماع، إحداث لجنة بين وزارية تضم مختلف القطاعات الحكومية المعنية، ستتولى عقد اجتماعات دورية لمتابعة تطورات الأسعار ورصد التقلبات التي تعرفها الأسواق، فضلاً عن اتخاذ التدابير اللازمة لحماية القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين.

وستولي هذه اللجنة اهتماماً خاصاً للمواد التي تعرف إقبالاً متزايداً، لاسيما مع اقتراب شهر رمضان، الذي يشهد عادة ارتفاعاً في الطلب على عدد من المواد الغذائية والاستهلاكية، وهو ما يجعل مراقبة التموين والأسعار من الملفات التي تستدعي يقظة وتنسيقاً مستمرين بين مختلف المتدخلين.

وحضر هذا الاجتماع وزير الداخلية، والأمين العام للحكومة، ووزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، ووزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، ووزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، إضافة إلى وزير النقل واللوجيستيك.

وبين التعهدات الحكومية بإقرار إجراءات عملية وإحداث لجنة للتتبع، يبقى الرهان الأساسي هو ترجمة هذه القرارات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، خصوصاً أن حماية القدرة الشرائية لا تقاس فقط بالإعلانات والاجتماعات، وإنما بمدى انعكاس التدابير المتخذة على أسعار المواد الأساسية واستقرار الأسواق وتحسين الظروف المعيشية للأسر المغربية..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.