زاكورة تفتح أبوابها للسينما الوثائقية بانطلاق الدورة الـ14 بمشاركة مغربية ودولية

0

الانتفاضة

تحولت مدينة زاكورة، مساء أمس الاثنين، إلى قبلة مميزة لعشاق السينما الوثائقية، مع إعطاء الانطلاقة الرسمية للدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي، الذي يجمع على مدى أيام مخرجين وباحثين ومهنيين في المجال السينمائي، إلى جانب ضيوف من داخل المغرب وخارجه، في موعد يروم جعل الصورة الوثائقية فضاء للحوار وتبادل التجارب.

وتقام هذه الدورة، التي تنظمها جمعية الفيلم الوثائقي بزاكورة، تحت شعار “الوثائقي في الواحة… زاكورة تجمع العالم”، بدعم من المركز السينمائي المغربي، ومجلس جهة درعة-تافيلالت، والمجلس الإقليمي لزاكورة، وجماعة زاكورة، والمجلس الإقليمي للسياحة، في إطار مواصلة ترسيخ هذا الموعد ضمن أبرز التظاهرات المهتمة بالفيلم الوثائقي.وفي كلمتها خلال الافتتاح، أكدت رئيسة المهرجان أميمة جبور أن الفيلم الوثائقي لم يعد مجرد وسيلة لنقل الوقائع، بل أصبح لغة فنية قادرة على ملامسة قضايا المجتمع والثقافة والبيئة من زوايا متعددة، فضلا عن دوره في توثيق الذاكرة وصناعة النقاش العمومي عبر الصورة.

ولم يأت اختيار شعار هذه الدورة اعتباطا، إذ يربط بين غنى الواحات باعتبارها خزانا للتراث والذاكرة الجماعية، وبين السينما الوثائقية بوصفها فنا يوثق الإنسان والمكان، في محاولة لإبراز الخصوصية الثقافية التي تزخر بها منطقة زاكورة وإيصالها إلى جمهور أوسع.وشهد حفل الافتتاح تكريم عدد من الفاعلين الجمعويين محليا، إلى جانب أسماء بارزة في المجال السينمائي من المغرب وخارجه، قبل أن يتابع الحاضرون تقديم الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية، وهي أعمال تتناول قضايا اجتماعية وثقافية وبيئية برؤى وأساليب إخراجية مختلفة.

كما جرى تقديم أعضاء لجنة تحكيم المسابقة الرسمية، التي يترأسها الباحث والناقد السينمائي عامر الشرقي، وتضم شخصيات دولية من خلفيات متنوعة، بما يعزز مقاربة تقييمية تستند إلى الخبرة وتعدد التجارب.ولا يقتصر برنامج هذه الدورة على العروض السينمائية فقط، بل يشمل أيضا لقاءات فكرية وورشات تكوينية و”ماستر كلاس” يؤطرها مهنيون في الصناعة السينمائية، إلى جانب ندوة تناقش شعار المهرجان، في توجه يراهن على تكوين المواهب الشابة وتشجيع الإنتاج الوثائقي الوطني.

وتتواصل فعاليات المهرجان إلى غاية 6 نونبر الجاري، وسط رهان على أن تسهم السينما الوثائقية في دعم التنمية المستدامة بالمناطق الواحية، من خلال تنشيط الحركة الثقافية والاقتصادية، وتعزيز الجاذبية السياحية لزاكورة والجنوب الشرقي للمملكة، بما يرسخ مكانة المدينة كوجهة للإبداع الوثائقي وجسر للتواصل بين الثقافات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.