الانتفاضة
اعادت معطيات جديدة تخصّ ملف عميد كلية اللغة العربية السابق الدكتور “احمد قادم” الى الواجهة، وذلك بالموازاة مع تداول ملف الدكتور “رشيد شرقاب” طبيب التخدير والانعاش بالبيضاء،ما قد يجعلهما يكونان معا قضيتي راي عام، وذلك ارتباطا بحملات التعاطف التي نشأت مؤازرة للدكتور “أحمد قادم” وكذا طبيب التخدير المذكور بالبيضاء، وهو ما يدفعنا للانطلاق من سؤال واحد بديهي، الا وهو: من هي الجهة التي قررت اعـ.ـدام العميد السابق بكلية اللغة العربية بمراكش؟ وذلك عبر بتسجيل يعود لاكثر من 18 سنة، مع سيدة لم يسبق لها ان ولجت الجامعة قط، جيء بها من مدينة اليوسفية من طرف أستاذ يشتغل غير بعيد عن مراكش، لتلعب دور الطالبة العاشقة مع سبق الإصرار والترصد، خدمة لأجندة خفية لم يكن هدفها سوى الإطاحة به.
تسجيل سيتم الاحتفاظ به من طرف اشخاص بالكلية بغاية تمريره في الدقيقة التسعين من ليلة 23 مارس 2025، أي قبل يوم من اعلان نتائج العمادة التي كان يحتل صدارتها الدكتور “احمد قادم”، الى وسائل الاعلام بل والى جهات معادية خارج الوطن.
هكذا تم اعفاء العميد بجرة قلم من طرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار “عز الدين الميداوي”، في خطوة غير مسبوقة اعادت سؤال العدالة والقلق الذي لف هذا الملف و بأطوار غريبة، منها تسرع الوزير في الاعفاء دون تقديم استفسار في النازلة، وفي غياب تام للطرف المتضرر الذي لم يتقدم باي شكاية في الموضوع، ودون عقد مجلس تأديبي يتم الاستماع فيه الى الدكتور “احمد قادم” الذي وجد نفسه امام جهات عمدت استغلال وتأليب وسائل التواصل الاجتماعي، بغاية اعدام رمزي في حق أستاذ جامعي واسرته، بل وتسريب الاعفاء الى موقع اليكتروني يسيره أستاذ جامعي سبق له ان اشتغل الى جانب السيد العميد في خطوة تعكس خطورة المؤامرة .
ان واقعة اعفاء عميد كلية اللغة العربية بمراكش لا يمكن المرور بها بصمت، وذلك طلبا للإنصاف ولحماية الحقوق، وهو ما يدفعنا اليوم لطرح تساؤلات مشروعة، ننتظر من الجهات المعنية الاجابة عنها أو كشف ملابساتها إن غابت عنّا، ما دمنا نؤمن بأننا نعيش تحت سقف دولة الحق والقانون، واجهزة ادارية وقضائية شفافة.
فما السند القانوني للإعفاء؟ وهل توافرت الشروط المسطرية لذلك؟ وهل سيعيد وزير التعليم العالي فتح الملف من جديد علما ان كلية اللغة العربية بمراكش لا زالت بدون عميد الى اليوم؟ وهو الذي فتح العديد من اوراش الحكامة وكان طبيعيا ان يؤدي ثمنها، نذكر منها: انتصاره في قضية بالمحكمة الإدارية بخصوص تصديه لأطروحة جامعية لزوجة احد منافسيه، سبق ان جمعت في شكل بحوث الاجازة، بل والأكثر من ذلك هو تصديه لمركز بحثي عبارة عن جمعية مدنية يقوم باستخلاص مبالغ مالية من الطلبة الأجانب والمغاربة، مدعية قيامها بذلك بشراكة مع الكلية .