الكونفدرالية تفتح النار على غلاء الأسعار والمحروقات وتطالب بالتحقيق في خروقات الانتخابات

0
الانتفاضة

انتقد المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خلال اجتماعه العادي المنعقد أمس الأربعاء 30 شتنبر 2026 بالدار البيضاء، عددا من التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، معبراً عن قلقه من تدهور القدرة الشرائية واستمرار ارتفاع أسعار المحروقات، كما جدد مواقفه الرافضة للتطبيع مع إسرائيل، ودعا إلى التحقيق في الخروقات التي شابت الانتخابات التشريعية الأخيرة.

واعتبرت الكونفدرالية، في بلاغ عقب الاجتماع، أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية لسنة 2026 تعكس، بحسب تقديرها، استمرار أزمة الثقة في المؤسسات المنتخبة، مرجعة ذلك إلى ما وصفته بـ”تراكم السياسات اللاشعبية وعدم الوفاء بالالتزامات وتدهور الأوضاع الاجتماعية”. ودعت إلى إصلاحات دستورية وسياسية قالت إنها كفيلة بتأسيس بناء ديمقراطي حقيقي، كما أدانت ما وصفته بمظاهر الفساد واستعمال المال الانتخابي واستغلال الفقر والهشاشة للتأثير في إرادة الناخبين، مطالبة بالتحقيق في مختلف الخروقات وترتيب المسؤوليات القانونية.

وفي الشق الاقتصادي والاجتماعي، شددت الكونفدرالية على أن انتهاء الحملة الانتخابية لا ينهي التزامات الأحزاب تجاه الناخبين، معتبرة أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 سيكون “أول امتحان حقيقي” لمصداقية الوعود الانتخابية واستعداد الحكومة المقبلة لتحويلها إلى إجراءات قابلة للتنفيذ والمحاسبة. وطالبت بإعطاء الأولوية لتحسين الدخل، والزيادة العامة في الأجور والمعاشات، وحماية القدرة الشرائية، وخلق فرص الشغل اللائق، وتقوية الخدمات العمومية، وتحقيق العدالة والإنصاف الضريبيين، إلى جانب مأسسة الحوار الاجتماعي وتنفيذ الالتزامات والاتفاقات المبرمة.

وأعربت النقابة عن قلقها إزاء ارتفاع كلفة المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للأجراء والمتقاعدين والفئات الشعبية، منتقدة الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات وما وصفته باستمرار “لوبي القطاع” في مراكمة الأرباح. وطالبت الحكومة بالتدخل العاجل لخفض الأسعار، وتسقيف هوامش أرباح شركات التوزيع، ومراجعة البنية الضريبية، وتفعيل آليات المراقبة والمنافسة ومحاربة الاحتكار، فضلاً عن إعادة تشغيل مصفاة “سامير” بما يضمن، وفق البلاغ، تعزيز الأمن الطاقي الوطني.

وفي سياق آخر، عبرت الكونفدرالية عن حزنها إثر وفاة ثلاثة عمال بمنجم تويست بجبل عوام، وقدمت تعازيها لأسر الضحايا وتضامنها مع عمال القطاع المنجمي. واتهمت إدارة المنجم والسلطات المحلية بالتلكؤ في التعامل مع مراسلات واحتجاجات النقابة خلال أكثر من سنتين، والتي قالت إنها سبق أن نبهت خلالها إلى ظروف العمل بالمنجم، مطالبة بفتح تحقيق “جدي وشفاف” لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، وضمان الحقوق المادية والاجتماعية لأسر العمال المتوفين، وتشديد مراقبة المواقع المنجمية وإلزام الشركات باحترام تشريع الشغل ومعايير الصحة والسلامة المهنية.

كما أدانت النقابة ما وصفته باستمرار الهجوم على الحريات النقابية والحق في التنظيم، مشيرة إلى حالات طرد عمال لأسباب نقابية بطنجة وبرشيد، وإجراءات قالت إنها انتقامية بحق مسؤولين نقابيين بالشركة الوطنية للنقل اللوجيستيكي، إضافة إلى طرد عمال النظافة بسيدي سليمان والتضييق على مسؤولين نقابيين في قطاعات التعليم والعدل. وطالبت السلطات والقطاعات والمؤسسات المعنية بالتدخل لإرجاع العمال المطرودين إلى عملهم، وإلغاء الإجراءات التي وصفتها بالانتقامية، وفتح حوار لمعالجة النزاعات القائمة.

وجدد المكتب التنفيذي للكونفدرالية، في ختام بلاغه، مطلب التصديق على الاتفاقية رقم 87 لمنظمة العمل الدولية المتعلقة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم، داعياً مختلف الكونفدراليات والكونفدراليين إلى مواصلة التعبئة وتقوية التنظيم والاستعداد لخوض ما وصفها بـ”معركة الدفاع عن الحريات النقابية والحق في التنظيم”، وتوحيد الجهود للدفاع عن المطالب والحقوق والمكتسبات الاجتماعية للطبقة العاملة.

وفي الجانب المتعلق بالقضية الفلسطينية، استنكرت الكونفدرالية قرار فتح سفارة إسرائيلية بالمغرب، معبرة عن رفضها لكل أشكال التطبيع، ومجددة دعمها لما وصفته بنضال الشعب الفلسطيني من أجل التحرر وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.