الانتفاضة
قرر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الجمعة الـ2 من اكتوبر 2026، إيداع عمدة المدينة “منير ليموري” رهن الاعتقال الاحتياطي، بعد متابعته في ملف يرتبط بشبهات تمس نزاهة عمليات الاقتراع الخاصة بانتخابات 23 شتنبر.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد وجّه قاضي التحقيق إلى “ليموري” تهماً تتعلق بـ”انتهاك عمليات الاقتراع بهدف تغيير أو محاولة تغيير نتيجة الاقتراع، والمشاركة في تزوير محرر عمومي، والإرشاء عن طريق تقديم عرض ووعد وهبة بهدف الحصول على القيام بعمل”، وذلك استناداً إلى مقتضيات المادة 58 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، إلى جانب الفصول 352 و353 و251 و129 من القانون الجنائي.
وبناءً على مقتضيات المادتين 152 و153 من قانون المسطرة الجنائية، أصدر قاضي التحقيق قراراً بإيداع عمدة طنجة رهن الاعتقال الاحتياطي في انتظار مواصلة التحقيقات.
ويأتي هذا التطور بعدما قضى ليموري نحو 72 ساعة تحت تدبير الحراسة النظرية، عقب توقيفه بمطار طنجة ابن بطوطة مباشرة بعد عودته من مدينة مالقة الإسبانية، تنفيذاً لمذكرة بحث وطنية صدرت في إطار هذه القضية.
وتعود بداية الملف إلى يوم الاقتراع، في 23 شتنبر الماضي، عندما تم ضبط شخص بحوزته حقيبة تضم أوراق تصويت مرتبطة بمكتب اقتراع بمدرسة القدس بحي كسبارطا بمدينة طنجة، قبل أن تتوسع الأبحاث لتشمل مصدر هذه الأوراق والكيفية التي خرجت بها من مكتب التصويت ثم أعيدت إليه.
وكشفت التحقيقات، بحسب المعطيات المتداولة، عن خيوط قادت إلى وحدة فندقية بمدينة طنجة، حيث أظهرت نتائج البحث وجود “ليموري” رفقة أشخاص آخرين، فيما مكنت الخبرات التقنية من استرجاع تسجيلات لكاميرات مراقبة سبق محوها، إضافة إلى فحص الهواتف والاتصالات والمحجوزات.
كما أشارت نتائج الخبرات إلى وجود تطابق بين الحقيبتين اللتين ظهرتا داخل الوحدة الفندقية والحقيبتين المحجوزتين في القضية، فضلاً عن رصد اتصالات بين “ليموري” وعدد من المشتبه فيهم قبل يوم الاقتراع وخلاله.
وبعد انتهاء البحث التمهيدي وتقديم المشتبه فيهم أمام النيابة العامة، أحيل الملف على قاضي التحقيق الذي قرر متابعة عمدة طنجة بالتهم المنسوبة إليه، مع إيداعه السجن في إطار الاعتقال الاحتياطي، في انتظار ما ستسفر عنه مجريات التحقيق القضائي.