الانتفاضة
كشف مكتب الصرف أن العجز التجاري للمغرب واصل الارتفاع خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، ليصل إلى 282,615 مليار درهم، بزيادة بلغت 25,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، في مؤشر يعكس استمرار نمو الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات.
وأوضح المكتب، في نشرته الشهرية حول المبادلات الخارجية، أن قيمة الواردات بلغت 617,508 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 15,8 في المائة، أي بزيادة قدرها 84,266 مليار درهم، مقابل ارتفاع الصادرات إلى 334,892 مليار درهم بنسبة 8,7 في المائة، ما يعادل زيادة قدرها 26,934 مليار درهم، حيث أدى هذا الفارق إلى تراجع معدل تغطية الصادرات للواردات بـ3,5 نقاط ليستقر عند 54,2 في المائة.
وعلى مستوى الواردات، سجلت أغلب الفئات ارتفاعا، وفي مقدمتها المنتجات الجاهزة للتجهيز التي بلغت 148,713 مليار درهم بزيادة 19,3 في المائة، تلتها الفاتورة الطاقية التي ارتفعت بنسبة 32,6 في المائة إلى 96,367 مليار درهم، ثم المنتجات الخام التي قفزت بنسبة 63,3 في المائة لتصل إلى 45,88 مليار درهم.
كما ارتفعت واردات المنتجات الجاهزة للاستهلاك بنسبة 10,1 في المائة إلى 143,453 مليار درهم، وأنصاف المنتجات بنسبة 3,1 في المائة إلى 117,281 مليار درهم، إضافة إلى المنتجات الغذائية التي سجلت زيادة بنسبة 2,4 في المائة لتبلغ 64,077 مليار درهم.
في المقابل، استفادت الصادرات المغربية من الأداء الإيجابي لعدد من القطاعات، على رأسها صناعة السيارات التي ارتفعت صادراتها بنسبة 14,5 في المائة إلى 116,148 مليار درهم، إلى جانب قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية الذي حقق 65,119 مليار درهم بزيادة 8,3 في المائة، وقطاع الطيران الذي سجل أقوى نمو بنسبة 21,5 في المائة ليصل إلى 22,269 مليار درهم.
في المقابل، تراجعت صادرات قطاعات الإلكترونيات والكهرباء بنسبة 2,9 في المائة، والنسيج والجلد بنسبة 5,6 في المائة، والفوسفاط ومشتقاته بنسبة 6 في المائة.
وفي ما يتعلق بقطاع الخدمات، أظهرت معطيات مكتب الصرف تحسنا في فائض الميزان، الذي ارتفع بنسبة 13,4 في المائة ليصل إلى 118,259 مليار درهم، مدعوما بارتفاع صادرات الخدمات إلى 229,562 مليار درهم مقابل 111,303 مليار درهم لواردات الخدمات.