الانتفاضة/ أكرام
مشاورات تشكيل الحكومة، لعبة سياسية محسومة. لا أفهم كيف أن أغلبية حكومية سابقة تتشاور رغم انها تشكل أغلبية بعد 23 شتنبر.
فالاعراف السياسية حتى في الديمقراطية النيابية رغم كل ما يقال عنها ،من انها غير شفافة ومتحكم فيها بحكم القانون والتقطيع الانتخابي والقاسم الانتخابي الفريد والمتفرد وإشراف الداخلية ،وغيرها من كوابح الديمقراطية .
اقول رغم كل ذلك فالعرف يفترض استمرار نفس التحالف لانه حاز الاغلبية . يمكن لهذا التحالف الثلاثي السابق ان يقوي قاعدة الاغلبية بإضافة حزب قريب منه وما أكثرهم، الإضافة تفرضها تقليص إمكانية لجوء المعارضة البرلمانية الى المطالبة بلجن التقصي او تقديم ملتمس الرقابة.
اذن توسيع الاغلبية هو توسيع احترازي علما أن جزء من الاحزاب الذي سيكون خارج الحكومة سيعبر عن ما يسمى المساندة النقذية وهذا مفهوم مغربي خالص لممارسة السياسة، اي الدعم المغلف دون القدرة على التموقع في المعارضة.
اعتقد أن المنطق السياسي في مستوياته الدنيا يفرض استمرار التحالف السابق وتوسيعه لمزيد من التحكم في المؤسسة التشريعية
اما المعارضة فأعتقد انها كيفما كانت تشكيلة الاغلبية فستبقى محصورة في ثلاث تنظيمات ان لم نقل تنظيمين.
علما ان التحالفات في الديمقراطيات العريقة تبنى قبل الانتخابات بناء على برامج ومقاربات سياسية وتقاطعات فكرية واديولوجية.
فاليمين يمين، واليمين المتطرف يعبر عن هويته، واليسار يسار وبين كل هذا يكون يسار وسط او يمين الوسط. ولا يمكن خلق تحالفات تمزج المتناقضات ( الحالة الاسبانية، الحالة الفرنسية و….)