أموگار الطنطان في أكتوبر القادم ،دولة الإمارات ضيف شرف

0

الانتفاضة/ محمد جرو
ستنظم مؤسسة “الموكار”،الحاضنة لموسم الطنطان العالمي ،الدورة19 لهذه التظاهرة العالمية ،لقبال البدو الرحل،في الفترة الممتدة من ثالث أكتوبر القادم إلى غاية السابع منه ،تحت شعار:”موسم الطنطان ،تراث إنساني وجسر للتبادل الثقافي” ..
وأفاد بلاغ للمؤسسة ذاتها، توصلنا بنسخة منه ،أن الموسم، الذي ينعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأدرجته منظمة اليونسكو عام 2008 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية، يشكل رمزا حيا لغنى وتنوع التقاليد الصحراوية والحسانية، في دينامية تثمين هذا الإرث وتقاسمه والإنفتاح عليه.
ولأن دولة الإمارات العربية المتحدة،شريك أساسي في هذا الحدث الثقافي العالمي،إختارها المنظمون ضيفا للموسم “تجسيدا لمتانة الشراكة المتميزة التي تجمع بين البلدين، ومقدما للجمهور فرصة للانغماس في أصالة التراث الإماراتي”.يضيف البلاغ.


تنظيم مؤتمر مخصص لفرص الاستثمار في المنطقة، ترسيخا لمكانة الموسم كمنصة للتفكير والترويج للتنمية الاقتصادية، تماشيا مع الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية.
يُعدّ موسم طانطان، الواقع في جنوب غرب المغرب، تجمعاً سنوياً للشعوب البدوية في الصحراء الكبرى، حيث يضم أكثر من ثلاثين قبيلة من جنوب المغرب ومناطق أخرى من شمال غرب أفريقيا. وكان هذا الحدث يُقام في الأصل سنوياً في شهر مايو تقريباً. وشكّل هذا الموسم جزءاً من التقويم الزراعي والرعوي للبدو، إذ كان فرصةً للتجمع، وشراء وبيع وتبادل المواد الغذائية وغيرها من المنتجات، وتنظيم مسابقات تربية الإبل والخيول، والاحتفال بالأعراس، واستشارة المعالجين بالأعشاب. كما تضمن الموسم مجموعةً متنوعةً من التعبيرات الثقافية، كالعروض الموسيقية، والأناشيد الشعبية، والألعاب التقليدية الصحراوية، ومسابقات الشعر، وغيرها من التقاليد الشفوية الحسانية.


اتخذت هذه التجمعات شكل موسم (وهو نوع من المعارض السنوية ذات الوظائف الاقتصادية والثقافية والاجتماعية) عام 1963، عندما نُظِّم أول موسم في الطنطان لتعزيز التقاليد المحلية وتوفير مكان للتبادل واللقاء والاحتفال. ويُقال إن الموسم ارتبط في البداية بالشيخ محمد لغظف، الذي قاوم الإحتلال الفرنسي الإسباني،و توفي عام 1960،بعده وتكريما لروحه قرر الراحل الحسن الثاني،إقامة الموسم الذي كان ينظم بالقرب من قبره بضواحي المدينة. إلا أنه بين عامي 1979 و2004، لم يكن من الممكن إقامة الموسم بسبب المشاكل الأمنية في المنطقة،جراء هجومات جبهة البوليساريو الإنفصالية على الطنطان ..
اليوم، يولي السكان الرحل اهتماماً بالغاً بحماية نمط حياتهم، فقد أدت التحولات الإقتصادية والتقنية في المنطقة إلى تغييرات جذرية في نمط حياة مجتمعات البدو الرحل، مما أجبر الكثيرين منهم على الإستقرار. علاوة على ذلك، ساهم التوسع الحضري والهجرة من البادية الصحراوية في فقدان جوانب عديدة من الثقافة التقليدية لهذه المجتمعات، كالحرف اليدوية والشعر. ونظراً لهذه المخاطر، تعتمد مجتمعات البدو اعتماداً كبيراً على موسم الطنطان (أموگار )المُجدد لمساعدتهم في ضمان استمرار معارفهم وتقاليدهم.


وعلى مدى خمسة أيام، سيقدم الموسم، حسب البلاغ، برنامجا غنيا ومتنوعا، يتميز بسهرات موسيقية تحتفي بأنغام الصحراء، وحفلات غنائية تحت الخيام تمنح الزوار أجواء أصيلة، بالإضافة إلى المشاركة المرتقبة لأبرز نجوم الأغنية المغربية والعالمية، مما يسهم في إثراء هذا الاحتفال وتعزيز جاذبيته.
وينضاف إلى ذلك العروض التقليدية لـ”التبوريدة”، واستعراضات الإبل، والعديد من الأنشطة التي تشرف عليها فعاليات المجتمع المدني المحلي، مما يساهم في إحياء روح الموسم وترسيخ امتداده الترابي.
وموازاة مع هذا البعد الثقافي والاحتفالي، سيشهد البرنامج تنظيم مؤتمر مخصص لفرص الاستثمار في المنطقة، ترسيخا لمكانة الموسم كمنصة للتفكير والترويج للتنمية الاقتصادية، تماشيا مع الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.