الإنتفاضة / محمد السعيد مازغ
تتواصل معاناة ساكنة منطقة الغزوة بمدينة الصويرة مع سيارات الأجرة الصغيرة، في ظل شكايات متكررة من سلوك أصبح، حسب إفادات عدد من المواطنين، أقرب إلى ممارسة متكررة منه إلى حالات معزولة، عنوانها الانتقائية في نقل الركاب والوجهات.
ويشتكي مواطنون من مرور سيارات أجرة فارغة دون التوقف، بينما يُطلب من آخرين تحديد الوجهة قبل قبولهم، في وقت يجد فيه كبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة والأسر التي تتنقل بشكل جماعي صعوبة أكبر في الحصول على وسيلة نقل. وهي ممارسات يقول المتضررون إنها تجعل التنقل إلى العمل والدراسة والعلاج وقضاء الأغراض اليومية معاناة متكررة.
ولا تبدو المشكلة، في نظر كثير من المواطنين، مرتبطة فقط بالجانب التنظيمي، بل تتداخل فيها اعتبارات مهنية وأخلاقية واقتصادية. فحرص بعض السائقين على رفع المداخيل قد يكون مرتبطاً أيضاً بأعباء الاستغلال، وفي مقدمتها ما يعرف مهنياً بـ«الروسيطا» التي يؤديها السائق لصاحب المأذونية، قبل احتساب باقي المصاريف والمداخيل.
ومع ذلك، فإن صعوبة ظروف العمل لا تبرر، من منظور المواطنين، المساس بحقهم في خدمة نقل عمومي منتظمة ومحترمة.
وتطالب الساكنة السلطات والجهات المختصة بالنزول إلى الميدان، ومراقبة طريقة اشتغال سيارات الأجرة بالمنطقة، والبحث عن حل مستدام يضع حداً لهذه المعاناة.
فمن يحل أخيراً معضلة النقل العمومي بالغزوة؟