الانتفاضة / محمد جرو
في مستهل افتتاح الدورة 27 من مهرجان “السجاد الأخضر”، مهرجان شجرة الأرز للفيلم القصير الذي ينظم بسويسرا المغرب، مدينة إفران في الفترة الممتدة من ثامن أكتوبر إلى غاية الـ11 منه، احتفاء بعيد الوحدة الذي يصادف يوم الـ31 من نفس الشهر، وذكرى المسيرة الخضراء، بحسب إدارة المهرجان ،الذي اختار تكريم نون النسوة من خلال ثلاث أسماء، بصمت تاريخ الفن المغربي بمداد من الفخر والإعتزاز من أجيال وتعبيرات فنية مختلفة.. كنت أولهن الفنانة “نعيمة إلياس” القادمة من الركح وفرقة البدوي، أبي الفنون المسرح، لتمر نحو الفن السابع وتطل على جماهيرها بعد ذلك من الشاشة الصغيرة، بخبرة تمتد لأكثر من أربعة عقود، وبأكثر من 40 عملًا مسرحيًا، إلى جانب مشاركات سينمائية وتلفزيونية ومسلسلات كوميدية، من بينها «ولد الدرب» و«الطريق إلى طنجة» و«البايرة» و«مومو عينيا» و«جروح» و«شربيلو».
الإسم الثاني المكرم خلال هذه الدورة ،ليس إلا إحدى “بنات لالة منانة” “السعدية لديب” وجه بارز في السينما والتلفزيون المغربيتين، حاصلة على دبلوم المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، ومن أبرز أعمالها «شفاه الصمت» و«معطف أبي» و«ريح البحر» و«حجاب الحب» و«البراق» و«شمس الليل» و«بنات لالة منانة» و«وعدي» و«سر المرجان» و«الزعيمة» و«سلمات أبو البنات».
اما الختم لم يكون إلا بالصوت القوي والرخيم “عائشة مايا”، صوت نسائي متميز في الشعبي الأطلسي والأغنية الأمازيغية، حافظت على أصالة الموروث الموسيقي للأطلس المتوسط مع انفتاح على أساليب معاصرة، ومن أعمالها «إناس إناس» و«علاش آ الزين» و«دابا يدير تاويل» و«أوا ماني تليت» و«سيدي الغالي»، إلى جانب حضور لافت في فعاليات موازين 2026..
وفي بلاغ لها، أكدت إدارة المهرجان أن «السجاد الأخضر» سيكون خلال حفل افتتاح الدورة 27 موعدًا استثنائيًا للاحتفاء بتجارب ثلاث فنانات مغربيات، وبمساراتهن الفنية التي أسهمت في إثراء الذاكرة السينمائية والتلفزيونية والموسيقية الوطنية.
وخلال تصريح صحفي لـ “عبد العزيز بلغالي” مدير مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بإفران، قال:”في لحظة وفاء واعتراف، اختار المهرجان أن يجعل من السجاد الأخضر فضاءً لتكريم نساء الفن، تقديرًا لعطاءاتهن ومساراتهن الممتدة لسنوات، في رسالة تؤكد أن المهرجان لا يحتفي فقط بالأفلام، وإنما يحتفي أيضًا بصناع الفن وذاكرته ونساء المغرب اللواتي أسهمن في كتابة صفحات مضيئة من تاريخه”.