مليار و500 مليون سنتيم لتعويضات مغادرة الوزراء.. اهكذا يكون تدبير المال العام؟

الانتفاضة 

عاد ملف التعويضات الممنوحة للوزراء بعد مغادرتهم مناصبهم إلى واجهة الاستنكار  والنقاش العمومي، مثيرا تساؤلات جادة بشأن مدى انسجام هذا النظام مع متطلبات ترشيد الإنفاق العمومي والظرفية الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد.

ففي الوقت الذي تواجه فيه فئات واسعة من المواطنين تحديات يومية مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة، وضغط الخدمات الصحية، وإشكالات التشغيل، ونقص الموارد المائية في عدد من المناطق، يبرز التساؤل حول مدى أولوية استمرار صرف تعويضات مالية بهذا الحجم لفائدة مسؤولين غادروا مهامهم.وفي هذا السياق، أفادت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بأن الكلفة المالية الصافية لتعويضات مغادرة الوزراء تتجاوز ملياراً و500 مليون سنتيم، معتبرة أن استمرار العمل بهذه الامتيازات يثير نقاشاً حقيقياً حول معايير العدالة في تدبير المال العام وكيفية توجيه النفقات العمومية.

وتفتح هذه المعطيات الباب أمام نقاش أوسع: هل ما زالت المبررات التي أُقر على أساسها هذا النظام قائمة؟ أم أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة تستدعي إعادة النظر فيه بما ينسجم مع انتظارات المواطنين ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بترشيد الإنفاق؟

ويبقى هذا الملف من بين القضايا التي تعيد طرح سؤال جوهري حول كيفية تدبير الموارد العمومية، ومدى قدرة السياسات المالية على تحقيق التوازن بين الامتيازات الممنوحة للمسؤولين والاستجابة لأولويات المجتمع.

التعليقات مغلقة.