الكونغو الديمقراطية تستنفر قطاعها الصحي بعد ارتفاع إصابات الإيبولا..

0

الانتفاضة/ إلهام أوكادير 

تعيش جمهورية الكونغو الديمقراطية على وقع سباق مع الزمن لاحتواء موجة جديدة من فيروس الإيبولا، بعدما قررت السلطات الصحية تعزيز مخزونها من اللقاحات في تدبير جديد يهدف إلى الحد من انتشار المرض وحماية الفئات الأكثر عرضة لخطر العدوى.

وفي هذا الإطار، أعلنت السلطات أنها ستتسلم ما نحوه 70 ألف جرعة من لقاح الإيبولا، خُصصت منها 50 ألف للاستخدام المباشر في حملات التطعيم، بينما ستُوجه ال 20 ألف جرعة المتبقية لإجراء اختبارات ميدانية تروم تقييم مدى فعاليتها في مواجهة السلالة المتداولة حالياً.

ولا يأتي هذا القرار في سياق اعتيادي، بل يعكس حجم القلق الذي تثيره عودة الفيروس إلى الواجهة، خاصة وأن الإيبولا يعد من أخطر الأمراض الفيروسية المعروفة، إذ قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة ونسب وفيات مرتفعة إذا لم يتم احتواء بؤر انتشاره بسرعة.

وتراهن السلطات الصحية على استراتيجية “التطعيم الحلقي”، التي تقوم على تلقيح المخالطين للمصابين والأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، إلى جانب العاملين في القطاع الصحي الذين يوجدون في الصفوف الأولى لمواجهة الوباء، وهي مقاربة أثبتت فعاليتها خلال موجات سابقة من انتشار المرض.

كما يُنتظر أن تساهم الاختبارات التي ستشمل جزءاً من الجرعات في توفير معطيات علمية حول قدرة اللقاح على التصدي للسلالة الحالية، بما يساعد على توجيه القرارات الصحية خلال الفترة المقبلة.

وكما هو معلوم، تواجه الكونغو الديمقراطية تحدياً متكرراً مع فيروس الإيبولا، إذ سبق أن سجلت خلال السنوات الماضية عدة موجات تفشٍ، جعلت من مكافحة المرض أولوية دائمة للسلطات الصحية والشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم منظمة الصحة العالمية.

ورغم التقدم الذي تحقق في مجال اللقاحات وأساليب التدخل السريع، فإن السيطرة على الإيبولا لا تعتمد على التلقيح وحده، بل ترتبط أيضاً بسرعة اكتشاف الإصابات، وتتبع المخالطين، وتعزيز قدرات المراكز الصحية على التدخل في الوقت المناسب.

وفي ظل هذه المعطيات، تأمل السلطات أن يساهم وصول الجرعات الجديدة في كبح انتشار الفيروس، وتقليص مخاطر انتقاله إلى مناطق أخرى، خصوصاً أن سرعة الاستجابة تظل العامل الحاسم في الحد من آثار أي موجة وبائية جديدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.