الانتفاضة / نورالهدى العيساوي
أفادت صحيفة «إل فارو دي سبتة» الإسبانية بأن موجة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة أفرزت تطوراً لافتاً، تمثل في تجمع عشرات المهاجرين، بينهم قاصرون، قرب معبر «التراخال»، للمطالبة بالعودة الطوعية إلى المغرب.
وبحسب الصحيفة، فإن حالة الحماس التي رافقت وصول المهاجرين إلى سبتة سرعان ما تحولت إلى مشاعر من الإرهاق والقلق وعدم اليقين، بعدما اصطدم عدد منهم بواقع مغاير لتوقعاتهم، في ظل محدودية الموارد وتراجع قدرة مرافق المدينة على الاستيعاب.
وأوضحت «إل فارو» أن الوصول إلى سبتة لا يعني بالضرورة الانتقال إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، وهو ما دفع عدداً متزايداً من المهاجرين إلى إعادة التفكير في خيار البقاء، مفضلين العودة إلى المغرب، خاصة مع اشتداد صعوبة الظروف التي يعيشونها في محيط المعابر ومراكز الاستقبال.
وفي موازاة ذلك، تواصل السلطات المحلية في سبتة الضغط على الحكومة المركزية الإسبانية من أجل اتخاذ إجراءات عاجلة لاحتواء تداعيات الأزمة، في وقت لا تزال فيه المدينة تواجه ضغطاً متواصلاً على مرافقها الحدودية وقدرتها على استقبال الوافدين.