غالبيتهم جزائريون.. نحو 200 مهاجر يحاولون بلوغ سبتة سباحة ليلة تتويج إسبانيا

الانتفاضة / نورالهدى العيساوي

شهدت مدينة سبتة المحتلة، ليلة احتفالات إسبانيا بالتتويج بكأس العالم 2026، محاولة جماعية للهجرة غير النظامية، بعدما حاول نحو 200 مهاجر الوصول إلى المدينة سباحة انطلاقًا من السواحل المغربية، مستغلين انشغال الأجهزة الأمنية بأجواء الاحتفالات، بحسب ما أوردته صحيفة “إلفارو دي سبتة” نقلًا عن مصادر غير رسمية بالحرس المدني الإسباني.

ووفق المصادر ذاتها، فإن غالبية المشاركين في المحاولة يحملون الجنسية الجزائرية، وقد توزعوا على عدة نقاط للعبور، خاصة بمنطقة تاراخال، فيما سُجلت محاولات أخرى بأعداد أقل عبر منطقة بنزو انطلاقًا من بليونش، بينما ظلت محاولات الاقتراب من السياج الحدودي محدودة.

وتدخلت السلطات المغربية لاعتراض المحاولة، حيث دفعت بثلاثة زوارق، من بينها زورق كبير، تمكنت من اعتراض عشرات المهاجرين داخل المياه الإقليمية المغربية وإنقاذهم قبل وصولهم إلى سبتة، بالتزامن مع تعزيز الحرس المدني الإسباني لدورياته البحرية لرصد أي عمليات تسلل محتملة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأجهزة الأمنية الإسبانية كانت قد رفعت مستوى التأهب تحسبًا لارتفاع محاولات الهجرة خلال ليلة نهائي كأس العالم، ولا سيما في حال تتويج المنتخب الإسباني، معتبرة أن ما وقع يندرج ضمن محاولات جماعية مماثلة شهدتها المنطقة في فترات سابقة، حيث لعب تدخل السلطات المغربية دورًا رئيسيًا في الحد من وصول المهاجرين إلى المدينة.

وفي منطقة بنزو، اعترضت البحرية الملكية المغربية نحو 30 شخصًا حاولوا بلوغ سبتة سباحة، وأعادتهم قبل اجتيازهم الحدود البحرية، في حين بقيت محاولات التسلل عبر السياج الحدودي محدودة.

وفي سياق متصل، أوضحت الصحيفة أن عناصر الحرس المدني الإسباني باتوا ملزمين بعدم تنفيذ عمليات الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يصلون إلى سبتة سباحة، تنفيذًا لحكم صادر عن المحكمة العليا الإسبانية، وهو ما غيّر الإجراءات القانونية المعتمدة في التعامل مع عمليات الإنقاذ البحري.

وترى الصحيفة أن استمرار تدخل السلطات المغربية داخل مياهها الإقليمية يشكل عاملًا أساسيًا في الحد من ضغط الهجرة على سبتة، خاصة مع توقع ارتفاع وتيرة محاولات العبور خلال شهر غشت.

وبحسب أحدث معطيات وزارة الداخلية الإسبانية، فقد دخل إلى سبتة عبر المسالك البرية 2826 مهاجرًا خلال الفترة الممتدة بين 1 يناير و15 يوليوز 2026، مقابل 1133 مهاجرًا خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بزيادة بلغت 149 في المائة. كما سجلت الإحصاءات الرسمية دخول 244 مهاجرًاخلال النصف الأول من شهر يوليوز، دون أن تشمل هذه الأرقام محاولات العبور التي أحبطتها السلطات، والتي يُتوقع أن تنعكس آثارها في الإحصاءات المقبلة في ظل التغييرات القضائية المتعلقة بعمليات الإعادة الفورية.

التعليقات مغلقة.