الانتفاضة/ محمد جرو
تقدر تكلفة المشروع الذي طرحت فكرته لأول مرة خلال زيارة العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى أبوجا عام 2016، بنحو 27 مليار دولار. وساهم في إحياء هذا المشروع قرار الجزائر عام 2022 وقف إمداد إسبانيا بالغاز عبر المغرب، وذلك عقب تدهور العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والرباط. وبعد أن انطلق كمبادرة استراتيجية مشتركة بين المغرب ونيجيريا، يترسخ أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي اليوم كمشروع تدعمه منطقة غرب إفريقيا بأكملها. ويأتي دعم الدول الأعضاء في مجموعة “سيدياو” للمشروع ليعزز ركائزه السياسية والمؤسساتية، كما يزكي الزخم التأسيسي الذي منحته إياه الدولتان اللتان أطلقتاه، اللتان تعتبران أن الأمن الطاقي لإفريقيا يمثل رافعة أساسية للسيادة والتصنيع والازدهار المشترك.ومن خلال تكريس الانخراط الجماعي للدول الأعضاء في “سيدياو”، تؤكد قمة فريتاون البُعد الإفريقي لهذه المبادرة وانصهارها في قلب سياسات التكامل بالقارة.
وفضلا عن دورها الطاقي، تسعى هذه البنية التحتية إلى أن تشكل ممرا حقيقيا للتنمية يربط بين الاقتصاديات الإفريقية، بما يعزز تكاملها وتنافسيتها.
وقال الرئيس الحالي لـ”إيكواس” جوليوس مادا بيو: “وقعنا اتفاقية خط أنابيب الغاز بين غرب أفريقيا والمغرب”، مضيفا “لا تتفاجأوا عندما يصل الغاز إليكم”.
هو واحد من أكبر وأضخم المشاريع الطاقية النوعية على المستوى العالمي، نتحدث عن أنبوب الغاز النيجيري-المغربي، والذي يبلغ طوله (أنبوب الغاز الأطلسي الإفريقي)(AAGP) نحو 6800 كيلومتر، ويوصف بأنه “أكبر مبادرة للبنية التحتية في إفريقيا، لربط موارد الغاز النيجيري بأوروبا عبر المغرب”.
وعند اكتماله، سيعبر أنبوب الغاز هذا 13 دولة مطلة على الواجهة الأطلسية الإفريقية، وسيتم ربطه بأنبوب الغاز المغاربي الأوروبي شمال المغرب. وسيكون بمقدوره نقل 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا، يمكن تصدير ما يصل إلى 15 مليار متر مكعب منها نحو المغرب وأوروبا، في حين سيُخصص الجزء المتبقي للأسواق الإقليمية.
ويطمح مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي تُقدر تكلفته بنحو 27 مليار دولار، إلى خلق سوق إقليمية مندمجة للغاز الطبيعي في غرب إفريقيا، ودعم إنتاج الكهرباء، والتصنيع، وتثمين الموارد الطبيعية للقارة. ومن المتوقع بدء تشغيل الأشطر الأولى مع بداية العقد المقبل.
التعليقات مغلقة.