الانتفاضة / نورالهدى العيساوي
شهدت منطقة طانطان جنوب المغرب تجارب ميدانية أجرتها القوات المسلحة الأمريكية لاختبار جيل جديد من الذخائر الدقيقة بعيدة المدى، في إطار التعاون العسكري المتواصل بين الرباط وواشنطن.
وشملت الاختبارات إطلاق خمسة صواريخ من فئة “ذخائر الدقة بعيدة المدى” (Precision Strike Munition)، نُفذت على مرحلتين بهدف تقييم الأداء العملياتي لهذا النظام، وقياس مدى دقته وفعاليته في إصابة الأهداف المبرمجة خلال ظروف ميدانية مختلفة.
وتتميز هذه الذخائر بإمكانية إطلاقها من منصات برية متحركة أو من وسائل جوية، كما صُممت لاستهداف أهداف بعيدة تتجاوز مسافة 290 كيلومتراً، مع القدرة على تنفيذ ضربات فردية أو هجمات متزامنة ضد عدة أهداف في وقت واحد، ما يمنحها مرونة كبيرة في العمليات العسكرية.
وتندرج هذه التجارب ضمن مسار التعاون الدفاعي بين المغرب والولايات المتحدة، الذي يشمل تطوير القدرات العملياتية، وتبادل الخبرات، والتدريب على استخدام أنظمة تسليح متقدمة، في إطار جهود تحديث القوات المسلحة الملكية وتعزيز جاهزيتها.
ويرى متابعون للشؤون العسكرية أن احتضان المغرب لهذه الاختبارات يعكس مستوى الثقة الذي تحظى به بنيته التحتية العسكرية وقدراته التنظيمية لدى الجانب الأمريكي، كما يؤكد المكانة التي باتت تحتلها المملكة كشريك استراتيجي في مجالات الأمن والدفاع بمنطقة شمال إفريقيا والساحل.