الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد
تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.. من أجل تنمية دامجة ومستدامة”، تستعد عمالة إقليم قلعة السراغنة لتنظيم لقاء جهوي متميز، يوم الاثنين 6 يوليوز الجاري، بقصر المؤتمرات بالعمالة، وذلك في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للتعاونيات. هذا الموعد السنوي الذي يكتسي راهنية خاصة، يأتي ليؤكد من جديد المكانة الاستراتيجية التي يحتلها الاقتصاد التضامني في منظومة التنمية المحلية.
ويعكس اختيار هذا الشعار للقاء، الذي سينطلق ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، الالتزام الراسخ بترسيخ نموذج تنموي قائم على العدالة الاجتماعية والاستدامة، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية، ويترجم أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في بعدها الإنساني والاقتصادي. فالتعاونيات، بوصفها مؤسسات قريبة من المواطن، تشكل أداة فاعلة لامتصاص الهشاشة وتحفيز المبادرات المحلية.
وسيشكل هذا اللقاء منصة مفتوحة لتقييم حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم القطاع التعاوني بالإقليم، حيث سيتم استعراض مختلف البرامج والمراحل التي رافقت نشأة وتطور العديد من التعاونيات، مع تسليط الضوء على قصص النجاح التي جسدت قدرة هذا النموذج الاقتصادي على إحداث تحول ملموس في واقع الفئات المستهدفة، خاصة في المجالين الفلاحي والحرفي.
كما ستناقش فعاليات اللقاء آفاقا عملية لتجويد أداء التعاونيات، من خلال تعزيز قدراتها التنظيمية والتسويقية، والرفع من تنافسيتها في الأسواق، مع العمل على تطوير منتجاتها وربطها بسلاسل القيمة المضافة. وفي هذا الإطار، سيشكل النقاش فرصة لطرح تصورات مبتكرة حول كيفية استثمار الإمكانيات الطبيعية والبشرية التي يزخر بها الإقليم، لتحقيق نقلة نوعية في مساهمتها في الناتج المحلي.
ويتطلع المنظمون إلى أن يخرج هذا اللقاء بتوصيات عملية، تساهم في وضع خارطة طريق واضحة لمواكبة التعاونيات، وتمكينها من مواجهة التحديات الراهنة، مع العمل على تشجيع روح المبادرة لدى الشباب والنساء، بما يرسخ ثقافة العمل المنتج، ويوسع قاعدة المستفيدين من عوائد النمو، في إطار تنمية متوازنة ومستدامة تراهن على العنصر البشري كرأسمال حقيقي للمستقبل.
التعليقات مغلقة.