الانتفاضة/ سلامة السروت
تحولت مدينة مونتيري المكسيكية إلى خلية نحل استعدادا للمواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره الهولندي في دور الـ32 من كأس العالم 2026، وسط أجواء احتفالية تعكس حجم الحماس الذي يرافق مشاركة “أسود الأطلس” في هذا العرس الكروي العالمي. وأعرب حاكم ولاية نويفو ليون، صامويل أليخاندرو غارسيا سيبولفيدا، عن سعادة سكان الولاية باستقبال المنتخب المغربي والجماهير المغربية، مؤكدا أن المباراة ستكون حدثا استثنائيا بكل المقاييس.
وخلال لقائه برئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، وسفير المملكة المغربية لدى المكسيك عبد الفتاح اللبار، أوضح حاكم الولاية أن السلطات المحلية أعدت برنامجا متكاملا لاستقبال المشجعين المغاربة، يتضمن تخصيص “الحديقة المائية” الجديدة القريبة من ملعب مونتيري، لتكون فضاء للاحتفال والتجمع قبل انطلاق المباراة. وأضاف أن الجماهير ستكون على موعد مع عرض احتفالي كبير يسبق المواجهة، في خطوة تهدف إلى خلق أجواء استثنائية تليق بحجم الحدث.
وأشار المسؤول المكسيكي إلى أن الولاية ستنظم، في الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي، مسيرة جماهيرية تنطلق من الحديقة المائية في اتجاه ملعب مونتيري الذي سيحتضن اللقاء، مع توفير مختلف الترتيبات التنظيمية والأمنية لضمان مرور التظاهرة في أفضل الظروف.
من جهته، أكد السفير المغربي عبد الفتاح اللبار أن مدينة مونتيري تعيش منذ يومين أجواء احتفالية مميزة، حيث تزينت شوارعها وساحاتها العامة بالأعلام والرموز المرتبطة بالمونديال، وتحولت إلى فضاء يجمع عشاق كرة القدم من مختلف الجنسيات. وأوضح أن السلطات المحلية سخرت إمكانيات كبيرة لتأمين تنقل الجماهير المغربية وتوفير تجربة آمنة ومريحة لهم، معربا عن شكره لحاكم الولاية على حسن الاستقبال والجهود المبذولة لإنجاح هذا الحدث.
وأضاف اللبار أن الدعم الجماهيري المغربي يشكل أحد أبرز عناصر قوة المنتخب الوطني في هذه البطولة، خاصة في ظل الحضور الكثيف للمشجعين الذين توافدوا من المغرب ومن مختلف دول العالم لمساندة “أسود الأطلس” في هذا المنعطف الحاسم من مشوارهم المونديالي.
وتكتسي مواجهة المغرب وهولندا أهمية كبيرة، باعتبارها محطة مفصلية في طريق المنتخب الوطني نحو الأدوار المتقدمة من كأس العالم 2026. فبعد الأداء المميز الذي بصم عليه “أسود الأطلس” في البطولة، يعلق الشارع الرياضي المغربي آمالا كبيرة على هذه المباراة لمواصلة الحلم المونديالي وتحقيق إنجاز جديد يضاف إلى سجل الكرة المغربية.
وبين الحماس الجماهيري والاستعدادات التنظيمية المكثفة، تبدو مونتيري جاهزة لاحتضان واحدة من أبرز مباريات الدور المقبل، في ليلة ينتظر أن تمتزج فيها الألوان المغربية بالأجواء اللاتينية لتصنع مشهدا رياضيا واحتفاليا استثنائيا يعكس قوة الشغف بكرة القدم وروح التلاقي بين الشعوب.