لست وحدي لأن القبيلة قررت أن تنتصر

0

الانتفاضة/ بقلم : الدكتور عيدودي علدالنبي
ليس القائد من يسير أمام الناس فقط، بل من يسير والناس من حوله، يثبتون معه حين تشتد المعارك، ويزدادون إيمانًا به كلما حاول خصومه عزله. لذلك أقولها اليوم بكل يقين: لست وحدي.
#لست_وحدي وأنا أخوض معركة البناء والتغيير، لأن خلفي رجالا ونساء، رؤساء جماعات و رئيسات وأعضاء منتخبين، وشبابا متحمسا، ومواطنين بسطاء آمنوا بأن السياسة ليست خطابة فوق المنصات، بل مشاريع تنجز على الأرض، وآثار يلمسها الناس في حياتهم اليومية.
لقد كانت المعركة بين من يؤمن بالفعل ومن يكتفي بالشعار. وبين من جعل من خدمة المواطن غاية، ومن اعتاد أن يجعل من الجماعة وسيلة للمصالح الضيقة. أما نحن، فاخترنا طريقا أصعب، لكنه الطريق الصحيح؛ طريق الماء الصالح للشرب، والكهرباء، والطرق، والتطهير السائل، والملاعب، والتهيئة العمرانية، وتأهيل المراكز الصاعدة حتى تتحول الجماعات إلى فضاءات للحياة والتنمية، وتسير بخطى ثابتة نحو مستوى المدن الحديثة.
#لست_وحدي…*
ورائي قبيلة لا يجمعها الدم وحده، بل يجمعها الوفاء. قبيلة ترفع النشيد في كل محطة، وتقول لي: “هيا تقدم… لست وحدك.” قبيلة لا تمنح أصواتها مجاملة، وإنما تمنحها عن اقتناع، لأن الثقة تبنى بالعمل، ولا تشترى بالشعارات.
إن قوة الإنسان ليست فيما يملكه من نفوذ، وإنما فيما يملكه من محبة الناس. والمحبة لا تفرض، بل تكتسب بالتواضع، والصدق، والوفاء بالوعد.
وحين جاءت الانتخابات الجزئية، لم تكن مجرد منافسة على مقعد، بل كانت استفتاء على مشروع كامل. فكانت النتيجة رسالة سياسية واضحة: آلاف المواطنين اختاروا الاستمرار في طريق التغيير، رغم ما رافق المعركة من تشويش، وضغوط، واستقطاب، ومنافسة شرسة. لقد انتصر الإيمان بالمستقبل على ثقافة اليأس.
ولم يكن ذلك الانتصار انتصار شخص، بل انتصار فكرة؛ فكرة أن المواطن أصبح يميز بين من يزوره في موسم الانتخابات، ومن يعيش معه تفاصيل التنمية يوما بعد يوم.
لقد اعتقد البعض أن عقودا من النفوذ كافية لإخضاع إرادة الناس، لكنهم اكتشفوا أن زمن الهيمنة المطلقة قد انتهى، وأن المواطن المغربي أصبح أكثر وعيا، وأكثر قدرة على محاسبة من يخدمه ومن يتاجر بقضاياه.
إن التغيير الحقيقي لا يولد في المكاتب المغلقة، بل يولد في الأزقة والدواوير والأسواق، حيث يلمس الناس أثر الطريق التي شقت، والماء الذي وصل، والإنارة التي أضاءت، والملعب الذي احتضن أبناءهم، والمشروع الذي أعاد الأمل إلى منطقتهم.
ولهذا، فإن المعركة المقبلة ليست معركة أشخاص، بل معركة بين ثقافتين: ثقافة البناء، وثقافة التعطيل؛ بين من يريد للمغرب القروي أن يبقى هامشًا، ومن يؤمن بأنه يستحق أن يكون في قلب التنمية.
وأنا اليوم، أكثر يقينا من أي وقت مضى، أن الطريق قد يكون طويلًا، وأن العقبات كثيرة، لكنني أعلم أيضا أن من يسير مع الناس لا يسقط بسهولة، ومن يحمل همومهم لا يخسر ثقتهم.
#لست_وحدي…*

ورائي رجال ونساء، وشباب وشيوخ، وآلاف القلوب التي تؤمن بأن الغد أفضل، وأن العمل الصادق لا يهزمه التشويش، ولا توقفه المؤامرات، ولا تكسره حملات التشويه.
سنواصل المسير، لأننا لا نطارد المناصب، بل نبني الأوطان. وسنمضي بثقة، لأننا نؤمن بأن إرادة الناس، حين تجتمع حول مشروع صادق، تصبح أقوى من كل حسابات السياسة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.